فتكلّم أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فقال :
الحمد للَّهالّذي هدى أولّكم بأوّلنا ، وآخركم بآخرنا ، وصلّى اللَّه على جدِّي « 1 » محمّد النّبيّ وآله وسلّم . « 2 »
اسمعوا منِّي مقالتي وأعيروني فهمكم ، وبك أبدأ يا معاوية : « 3 » إنّه لعمر اللَّه يا أزرق ما شتمني غيرك وما هؤلاء شتموني ، ولا سبّني غيرك وما هؤلاء سبّوني ، ولكن شتمتني ، وسببتني ، فحشاً منك ، وسوء رأي ، وبغياً ، وعدواناً ، وحسداً علينا ، وعداوة لمحمّد صلى الله عليه وآله ، قديماً وحديثاً ، وإنّه واللَّه لو كنت أنا وهؤلاء يا أزرق مشاورين « 4 » في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحولنا المهاجرون والأنصار ما قدروا أن يتكلّموا « 5 » به ، ولا استقبلوني بما استقبلوني « 6 » به .
فاسمعوا منِّي أيّها الملأ « 7 » المجتمعون المتعاونون « 7 » عليَّ ، ولا تكتموا حقّاً علمتموه ، ولا تصدّقوا بباطل إن « 8 » نطقت به ، وسأبدأ بك يا معاوية ولا أقول « 9 » فيك إلّادون ما فيك .
أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ الرّجل الّذي شتمتموه صلّى القبلتين كلتيهما وأنت تراهما جميعاً « 10 » وأنت في « 10 » ضلالة تعبد اللّات والعزّى ، وبايع البيعتين كلتيهما بيعة الرّضوان وبيعة الفتح ، وأنت يا معاوية بالأولى كافر ، وبالأخرى ناكث .
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « سيِّدنا » ]
( 2 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « ثمّ قال » ]
( 3 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « ثمّ قال لمعاوية » ]
( 4 ) - [ البحار : « المثاورين » ]
( 5 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « بمثل ما تكلّموا » ]
( 6 ) - [ العوالم : « يستقبلوني » ]
( 7 - 7 ) [ في البحار والعوالم : « المخيّمون المعاونون » ]
( 8 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 9 ) - [ في البحار والعوالم : « فلا أقول » ]
( 10 - 10 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ]