ثمّ قال : أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ ما أقول حقّاً ، إنّه لقيكم مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم بدر ومعه راية النّبيّ صلى الله عليه وآله والمؤمنين « 1 » ، ومعك يا معاوية راية المشركين وأنت « 1 » تعبد اللّات والعزّى ، وترى حرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » فرضاً واجباً ، ولقيكم يوم أحد ومعه راية النّبيّ ، ومعك يا معاوية راية المشركين ، ولقيكم يوم الأحزاب ومعه راية رسول اللَّه « 3 » صلى الله عليه وآله ، ومعك يا معاوية راية المشركين ، كلّ ذلك يفلج اللَّه حجّته ، ويحقّ دعوته ، ويصدِّق أحدوثته ، وينصر رايته ، وكلّ ذلك رسول اللَّه يرى عنه راضياً في المواطن كلّها « 4 » ساخطاً عليك « 4 » .
ثمّ أنشدكم باللَّه هل تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حاصرَ « 5 » بني قريظة وبني النّضير « 5 » ، ثمّ بعث عمر بن الخطّاب ومعه راية المهاجرين ، وسعد بن معاذ ومعه راية الأنصار .
فأمّا سعد بن معاذ فجُرح وحمل جريحاً ، وأمّا عمر فرجع هارباً « 1 » وهو يُجبِّن أصحابه ويُجبِّنه أصحابه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لأعطينّ الرّاية غداً رجلًا يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله ، كرّار غير فرّار ، ثمّ لا يرجع حتّى يفتح اللَّه على يديه « 6 » » ، فتعرّض لها أبو بكر وعمر ، وغيرهما من المهاجرين والأنصار ، وعليّ يومئذ أرمد شديد الرّمد ، فدعاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فتفل في عينيه « 7 » ، فبرأ من « 8 » رمده ، وأعطاه « 8 » الرّاية ، فمضى ولم يثن حتّى فتح اللَّه عليه بمنِّه وطوله ، وأنت يومئذ بمكّة عدوّ للَّهو « 9 » لرسوله ، فهل يستوي « 9 » بين رجل نصح للَّهولرسوله ، ورجل عادى اللَّه ورسوله ؟
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) - [ أضاف في البحار والعوالم : « والمؤمنين » ]
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « النّبيّ » ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار ]
( 5 - 5 ) [ في المطبوع : « بني قريضة وبني النّظير » ]
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « عليه » ]
( 7 ) - [ العوالم : « عينه » ]
( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم : « الرّمد فأعطاه » ]
( 9 - 9 ) [ في البحار : « رسوله فهل يسوّى » ، وفي العوالم : « لرسوله ، فهل يسوّى » ]