غدير خمّ ، وأمرهم أن يبلّغ الشّاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قومه وهو يدعوهم إلى اللَّه ( تعالى ) حتّى دخل الغار ، ولو وجد أعواناً ما هرب ، وقد كفّ أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يُغَث ، فجعل اللَّه هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل اللَّه النّبيّ صلى الله عليه وآله في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعواناً ، وكذلك أبي ، وأنا في سعة من اللَّه حين خذلتنا « 1 » الامّة وبايعوك يا معاوية ، وإنّما هي السّنن والأمثال يتبع بعضها بعضاً .
أيّها النّاس ، إنّكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلًا ولده نبيّ غيري وأخي لم تجدوه « 2 » ، وإنِّي قد بايعت هذا « وَإنْ أدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إلى حِينٍ » « 3 » .
الطّوسي ، الأمالي ، / 559 - 560 رقم 1173 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 62 - 64 ؛ البحراني ، العوالم ، 16 / 144 - 146
حدّثنا الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطّوسي رضي الله عنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : « 4 » حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبدالرّحمان الهمدانيّ بالكوفة وسألته « 5 » ، قال : حدّثنا محمّد بن « 6 » المفضّل بن إبراهيم بن قيس « 6 » الأشعريّ ، قال : حدّثنا عليّ بن حسّان الواسطيّ ، قال : حدّثنا عبدالرّحمان بن كثير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليّ بن الحسين عليهم السلام ، قال : لمّا أجمع الحسن بن عليّ عليه السلام على صلح معاوية خرج حتّى لقيه ، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيباً ، فصعد المنبر وأمر الحسن عليه السلام أن
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « هذه » ]
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « لم تجدوا » ]
( 3 ) - الأنبياء : 21 / 111
( 4 ) - [ من هنا حكاه في البحار ]
( 5 ) - [ لم يرد في البرهان ]
( 6 - 6 ) [ البحار : « الفضل بن ربيعة » ]