مواجهة الإمام الحسين عليه السلام لمروان
حدّثني محمّد بن سعد ، عن أنس بن عياض ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدِّه عليّ بن الحسين .
أنّ مروان بن الحكم حدّثه - وهو أمير على المدينة - ، قال : لمّا تواقفنا يوم الجمل لم يلبث أهل البصرة أن انهزموا ، فقام صائح لعليّ ، فقال : لا يقتل مدبر ، ولا يدفِّف على جريح ، ومَنْ أغلق بابه فهو آمن ، ومَنْ طرح السّلاح فهو آمن .
قال : فدخلت داراً ، ثمّ أرسلت إلى حسن وحسين وابن جعفر وابن عبّاس ، فكلّموه ، فقال : هو آمن ، فليتوجّه حيث ما شاء . فقلت : لاتطيب نفسي حتّى أبايعه ، قال : فبايعته ، ثمّ قال : اذهب حيث شئت .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 57 ، أنساب الأشراف ، 2 / 262
ومن ذلك أنّه لمّا اخذ مروان الحكم أسيراً يوم الجمل فتكلّم فيه الحسن والحسين عليهما السلام فخلّى سبيله ، فقالا له : يبايعك يا أمير المؤمنين ، فقال : ألم يبايعني بعد قتل عثمان ؟
لا حاجة لي في بيعته ، أما إنّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الامّة منه ومن ولده موتاً أحمر ، فكان كما قال عليه السلام .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 175
واخذ مروان بن الحكم ، فتشفّع فيه الحسن والحسين عليهما السلام ، فأطلقه عليّ عليه السلام ، فقالا له : ألا يبايعك ؟ فقال : أوَ ليس قد بايعني يوم قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنّها كفّ يهوديّة ، أما واللَّه إنّ له إمارة كلعقة الكلب أنفه ، وستلقى الامّة منه ومن ولده يوماً أحمر .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 78
قالوا : اخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل ، فاستشفع الحسن « 1 » والحسين عليهما السلام إلى
هامش
( 1 ) - [ البحار : « بالحسن » ]