تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
سعيد بن عمر ، بإسناده ، عن بشر بن غالب ، قال : إنِّي لجالس عند الحسين بن عليّ عليه السلام ، إذ أتاه رجل ، فقال : يا أبا عبداللَّه ! سمعتُ رجلًا يبكي لموتِ معاوية بن أبي سفيان . فقال الحسين عليه السلام : لا أرقأ اللَّه دمعته ، ولا فرّج همّه ، ولا كشف غمّه ، ولا سلّى حزنه ، أترى أنّه يكون بعده مَنْ هو شرّ منه تربت يداه وفمه ، أما واللَّه لقد أصبح من النّادمين . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 103 - 104 رقم 1036 حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن عبداللَّه الكوفيّ ، قال : حدّثنا موسى ابن عمران النّخعيّ ، عن عمِّه الحسين بن يزيد النّوفليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضل ابن عمر ، قال : قال الصّادق عليه السلام : حدّثني أبي ، عن أبيه عليه السلام : أنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كان أعبد النّاس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حجّ ، حجّ ماشياً ، وربّما مشى حافياً ، وكان إذا ذكر الموت بكى ، وإذا ذكر القبر بكى ، وإذا ذكر البعث والنّشور بكى ، وإذا ذكر الممرّ على الصّراط بكى ، وإذا ذكر العرض على اللَّه تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها ، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يَدَي ربّه عزّ وجلّ ، وكان إذا ذكر الجنّة والنّار اضطرب اضطراب السّليم ، ويسأل اللَّه الجنّة ويعوذ به من النّار ، وكان عليه السلام لا يقرأ من كتاب اللَّه عزّ وجلّ : « يا أيُّها الّذين آمنوا » ، إلّاقال : لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، ولم ير في شيء من أحواله إلّاذاكراً للَّه‌سبحانه ، وكان أصدق النّاس لهجة ، وأفصحهم منطقاً . ولقد قيل لمعاوية ذات يوم : لو أمرت الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فصعد المنبر ، فخطب ليبين للنّاس نقصه ، فدعاه ، فقال له : اصعد المنبر وتكلّم بكلمات تعظنا بها . فقام عليه السلام ، فصعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، وابن سيِّدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللَّه ، أنا ابن خير خلق اللَّه ، أنا ابن رسول اللَّه ، أنا ابن صاحب الفضائل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدّلائل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقِّي ، أنا وأخي