فنودي في النّاس ، فاجتمعوا وحضر حسين عليه السلام ، فقمت فقرأت على النّاس الكتاب ، فقال رجل يقال له : ابن السّوداء من همدان يقال له : عبداللَّه بن سبأ : واللَّه لو رأيت أمير المؤمنين في قبره لعلمت أنّه لن يذهب حتّى يظهر .
فأرجّ من عقل بالاسترجاع والبكاء والاستغفار لعليّ ، والتّعزية لحسين ، ثمّ انصرف راجعاً إلى الكوفة في النّاس .
ابن أبي الدّنيا ، مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، / 96 - 97 رقم 91
قال زهير بن الأرقم : فلمّا أصيب عليّ رضي الله عنه بضربة ابن ملجم ، دخلتُ عليه وقد ضمّ الحسين رحمة اللَّه ورضوانه عليه إلى صدره وهو يقبّله ويقول له : يا ثمرتي وريحانتي وثمرة نبيّ اللَّه وصفيّه وذخيرة خير العالمين محمّد بن عبداللَّه ! كأنِّي أراك قد ذبحت عن قليل ذبحاً ؛ قال : فقلت : ومَنْ يذبحه يا أمير المؤمنين ؟ فقال : يذبحه لعين هذه الامّة ، ثمّ لا يتوب اللَّه عليه ويقبضه ، إذا قبضه وهو ملآن من الخمر سكران ؛ قال زهير : فقال لي عليّ : لا تبك يا زهير ! فالّذي قضى كائن . « 1 »
ابن أعثم ، الفتوح ، 1 / 212
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف ابن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن عبداللَّه بن « 2 » الوليد الجعفيّ ، عن رجل ، عن أبيه ، قال : لمّا أصيب أمير المؤمنين عليه السلام ، نعى الحسن إلى الحسين عليهما السلام وهو بالمدائن ، فلمّا قرء الكتاب ، قال : يا لها من مصيبة ما أعظمها مع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : مَنْ اصيبَ منكم بمصيبةٍ فليذكر مصابه بي ، فإنّه لن يُصاب بمصيبة أعظم منها ، وصدق صلى الله عليه وآله .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 3 / 220 - 221 رقم 3 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 2 / 911 ؛ المجلسي ، البحار ، 42 / 247
هامش
( 1 ) - [ راجع : « إخبار أمير المؤمنين عليه السلام صحابته بشهادة الحسين عليه السلام » ]
( 2 ) - [ لم يرد في الوسائل ]