الحسين عليه السلام في مصرع أمير المؤمنين عليه السلام
قالوا : وكان الحسين بالمدائن قد قدّمه أبوه إليها وهو يريد المسير إلى الشّام ، فكتب إليه الحسن بما حدث من أمر أبيه مع زحر « 1 » بن قيس الجعفيّ ، فلمّا أتاه زحر بالكتاب انصرف بالنّاس إلى الكوفة ، وقال بعضهم : إنّ الحسين كان حاضراً قتل أبيه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 258 ، أنساب الأشراف ، 2 / 497 - 498 رقم 538
حدّثنا الحسين ، حدّثنا عبداللَّه ، قال : حدّثني أبي ، عن هشام بن محمّد ، عن أبي عبداللَّه الجعفيّ ، قال : حدّثني عروة بن عبداللَّه :
عن زحر بن قيس قال : بعثني الحسن بن عليّ عليهما السلام إلى المدائن وبها حسين بن عليّ عليهما السلام ، فلمّا انتهيت إليه ، قال : أي زحر ! مالي أرى وجهك متغيِّراً ؟ قلت : تركت أمير المؤمنين في آخر يوم من الدّنيا وأوّل يوم من الآخرة ، وهذا كتاب الحسن إليك ، قال زحر : فلمّا ذكرت له أمر عليّ ومصابه ، قال : ويحك من قتله ؟ قلت : رجل من مراد مارق فاسق يقال له : عبدالرّحمان بن ملجم . قال : أقُتل الرّجل ؟ قلت : نعم ، فكبّر ، ثمّ قال : إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون ، والحمد للَّهربّ العالمين ، ما أعظمك من مصيبة ؟ مع أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله وسلّم ] قال : « إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنّه لن يصاب بمثلها أبداً » ، وصدق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ وآله وسلّم ] وما أصيب بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [ أحد ] بمثلها ، ولن نصاب بمثلها في بقيّة عمري إنّ البلاء إلينا أهل البيت سريع ، واللَّه المستعان .
فقال له زحر : إنّ ها هنا من لا يرى أنّه يموت حتّى يظهر وأنا أخافهم عليك فاجمعهم إليّ حتّى أقرأ كتاب الحسن عليهم .
هامش
( 1 ) - [ أنساب الأشراف : « زجر » ]