حدّثنا عبدالرّزّاق ، أخبرنا ابن جريح ، عن عبد الكريم بن اميّة ، عن قثم مولى الفضل ، قال : لمّا قُتل ابن ملجم لعنه اللَّه عليّاً عليه السلام ، ودخلت عليه فيمن دخل ، سمعته يقول للحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة : النّفس بالنّفس إن أنا متّ ، فاقتلوه كما قتلني ، وإن سلمت رأيت فيه رأيي .
فقال ابن ملجم لعنه اللَّه : واللَّه لقد ابتعته بألف ، وسممته بألف ، فإن خانني أبعده اللَّه ، قال : ونادته امّ كلثوم : يا عدوّ اللَّه ، قتلت أمير المؤمنين ، قال : إنّما قتلت أباكِ ، قالت :
يا عدوّ اللَّه ، إنِّي لأرجو أن لا يكون عليه بأس ، قال لها : فأراكِ إنّما تبكين عليّ ، إذاً واللَّه لقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم .
الكنجي ، كفاية الطّالب ، / 464 - 465 رقم 1187
وقال محمّد بن سعد : لقي ابن ملجم شبيب بن بجرة الأشجعيّ ، فأعلمه بما عزم عليه من قتل عليّ ، فوافقه ، قال : وجلسا مقابل السُّدّة الّتي يخرج منها عليّ ، قال الحسن :
وأتيته سَحَراً ، فجلست إليه ، فقال : إنّي ملكتني عيناي وأنا جالس ، فسنح لي النّبيّ ( ص ) ، فذكر المنام المذكور . قال : وخرج وأنا خلفه ، وابن النّبّاح بين يديه ، فلمّا خرج من الباب نادى : أيّها النّاس ! الصّلاة الصّلاة ، وكذلك كان يصنع كلّ يوم ، ومعه دِرّته يوقظ النّاس ، فاعترضه الرّجلان ، فضربه ابن ملجم على دماغه ، وأمّا سيف شبيب فوقع في الطّاق ، وسمع النّاس عليّاً يقول : لا يفوتنّكم الرّجل ، فشدّ النّاس عليهما من كلّ ناحية ، فهرب شبيب ، واخذ عبدالرّحمان ، وكان قد سمّ سيفه .
ومكث عليّ يوم الجمعة والسّبت ، وتوفّي ليلة الأحد ، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رمضان .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ( ط دار الفكر ) ، 1 - 2 / 636
عنه [ أحمد بن محمّد بن عيسى ] ، وعليّ بن إسماعيل بن عيسى ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمر بن اذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سليم بن
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 514
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥١٤