وقال ابن عبّاس : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول في وعظه لولده الحسين عليه السلام :
يا بنيّ ! عامل النّاس بثلاث خصال : إذا حدّثت فلا تكذب ، وإذا اؤتمنت فلا تخن ، وإذا وعدت فلا تخلف .
يا بنيّ ! إن استطعتَ أن تمنع نفسك أربعة أشياء لم ينزل بك مكروه أبداً ؛ العجلة والتّواني واللّجاج واللّعب ، وإيّاك ومصاحبة الأحمق فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصاحبة الكذّاب فإنّه يقرب عليك البعيد ، ويبعد منك القريب ، وإيّاك ومصاحبة البخيل فإنّه يقعد بك أحوج ما تكون إليه .
يا بنيّ ! لا تقرب مَنْ لم تعرف منه خمسة أشياء ولا ترجه لخير دنيا ولا آخرة : مَنْ لم تعرف منه المخافة لربِّه ، والنّبل في نفسه ، والحُسن في خُلقه ، والكرم في طبعه ، والزّيادة في مروّته .
يا بنيّ ! أحْيِ قلبكَ بالموعظة ، وأمِتْهُ بالزّهد ، وقوِّه باليقين ، وذلِّلهُ بالموت ، وحذِّره الدّهر ، وأصلح مثواك ، وأتبع آخرتك بدنياك ، ودَع القول فيما لا تعرف ، والسّعي فيما لا تكلّف ، وجد بالفضل ، وتفضّل بالبذل ، وبادِر الفرصة قبل أن تكون عظة .
ومن جملة وصيّته للإمام الشّهيد سيِّد شباب أهل الجنّة أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ عليهما السلام :
هامش
دانش ودوستى ودشمنى وگرفتن ونگرفتن ونهادن وگفتن وخموشى وكردار وگفتار خود را ، وبه به ازدانايى كه عمل كند وبكوشد واز شبيخون مرگ بهراسد وآماده باشد ومهيا گردد . اگرش پرسند ، اندرز دهد واگرش وانهند ، خموش باشد . سخنش درست باشد وخموشىاش از درماندگى در پاسخ نباشد . واي بر آن كه گرفتار حرمان وخذلان ونافرمانى است واز خود نيكو شمارد ، آن چه را از ديگرى بد دارد وبه مردم عيب گيرد آن چه را خود به عمل آرد .
بدان اى پسر جانم ! كه هر كه شيرين سخن شد ، دوست داشتنى است . خدا تورا براي هدايتش موفق دارد واز أهل طاعتش مقرر سازد به قدرت خود ، زيرا كه أو جواد وكريم است .
غفارى ، ترجمهء تحف العقول ، / 83 - 87