ابن خالد بن عبداللَّه بن المسيب المخزوميّ ، أخبره أنّه سمع أبا أسماء مولى عبداللَّه بن جعفر يحدِّث أنّه خرج مع عبداللَّه بن جعفر يريد مكّة مع عثمان حتّى إذا كنّا بين السّقيا والعرج اشتكى الحسين بن عليّ ، فأصبح في مقيله الّذي قال فيه بالأمس ، قال أبو أسماء :
فصحبته أنا وعبداللَّه بن جعفر ، فإذا راحلة حسين قائمة وحسين مضطجع ، فقال عبداللَّه ابن جعفر : إنّ هذه لراحلة حسين ، فلمّا دنا منه ، قال له : أيّها النّائم - وهو يظنّ أنّه نائم - فلمّا دنا منه وجده يشتكي ، فحمله إلى السّقيا ، ثمّ كتب إلى عليّ ، فقدم إليه إلى السّقيا ، فمرّضه قريباً من أربعين ليلة ، ثمّ إنّ عليّاً قيل له : هذا حسين يشير إلى رأسه ، فدعا عليّبجزور ، فنحرها ، ثمّ حلق رأسه .
حدّثنا ابن بشّار ، قال : ثنا محمّد بن بكر ، قال : ثنا ابن جريح ، قال : أخبرني يحيى بن سعيد ، قال : أقبل حسين بن عليّ مع عثمان حراماً حسبت أنّه اشتكى بالسّقيا ، فذكر ذلك لعليّ ، فجاء هو وأسماء بنت عميس ، فمرّضوه عشرين ليلة ، فأشار حسين إلى رأسه ، فحلقه ، ونحر عنه جزوراً . قلت : فرجع به . قال : لا أدري ، وهذا الخبر يحتمل أن يكون ما ذكر فيه من نحر عليّ عن الحسين النّاقة قبل حلقه رأسه ، ثمّ حلقه رأسه بعد النّحر ، إن كان على ما رواه مجاهد عن يزيد كان على وجه الإحلال من الحسين من إحرامه للإحصار عن الحجّ بالمرض الّذي أصابه ، وإن كان على ما رواه يعقوب عن هشيم من نحر عليّ عنه النّاقة بعد حلقه رأسه أن يكون على وجه الافتداء من الحلق ، وأن يكون كان بري أن نسك الفدية يجزئ نحره دون مكّة والحرم .
الطّبري ، التّفسير ، 2 / 140
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، « 1 » عن ابن أبي عمير « 1 » ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ؛ وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في البحار والعوالم ]