والمروة ( 2 * ) قلت : فما بال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبيّة حلّت له النّساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : ليسا سواء ، كان النّبيّ صلى الله عليه وآله مصدوداً ، والحسين عليه السلام محصوراً .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 4 / 369 - 370 رقم 3 / عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 203 ؛ الحويزي ، نور الثّقلين ، 1 / 183 - 184 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 71 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 12 / 296
واعتمر عثمان ودخل مكّة ليلًا ، وكان بين الصّفا والمروة ، وحلّ قبل أن يصبح ، ثمّ رجع إلى المدينة ، وأمر بتوسعة المسجد الحرام وتجديد أنصاب الحرم ؛ وتزوّج عثمان بنت خالد بن أسيد ، ثمّ اعتمر عثمان في رجب ، وخرج معه عبداللَّه بن جعفر والحسين بن عليّ ، فمرض الحسين بن عليّ ، فأقام عبداللَّه بن جعفر عليه بالسّقيا ، وبعث إلى عليّ يخبره بذلك ، فخرج عليّ في نفر من بني هاشم إلى السّقيا ، فلمّا دخلها دعا ببدنة فنحرها وحلق رأسه ، وأقام على الحسين يمرّضه ، فلمّا فرغ عثمان من عمرته كلّموه بأن يحول السّاحل إلى جدّة ، وكانوا قبل ذلك في الجاهليّة يرسون بالشّعيبة ، وقالوا : جدّة أقرب إلى مكّة وأوسع وأقرب من كلّ ناحية .
فخرج عثمان إلى جدّة ، فرآها ورأى موضعها ، وأمرهم أن يجعلوها بمكان الشّعيبة ، فحوّل السّاحل إلى جدّة ودخل البحر وقال : إنّه مبارك ، وقال لمن معه : ادخلوا ، ولا يدخلها إلّابمئزر ، ثمّ خرج عثمان من جدّة على طريق يخرجه إلى عسفان ، ثمّ مضى إلى الجار ، فأقام بها يوماً وليلة ، ثمّ انصرف ، فمرّ بعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في منصرفه وهو يمرِّض الحسين مع جماعة من بني هاشم ، فقال عثمان : قد أردت المقام عليه حتّى تقدم ، ولكن الحسين عزم عليَّ ، وجعل يقول : امض لرهطك ، فقال عليّ : ما كان ذلك بشيء يفوتك ، هل كانت إلّاعمرة ؟ إنّما يخاف الإنسان فوت الحجّ ، فأمّا العمرة فلا . فقال عثمان :
إنِّي أحببت أن أدرك عمرة في رجب ، فقال عليّ بن أبي طالب : ما رأيت رسول اللَّه ( ص ) اعتمر في رجب قطّ ، وما اعتمر عمراته الثّلاث إلّافي ذي القعدة ؛ ثمّ رجع عثمان إلى المدينة ، ثمّ مضى عليّ مع الحسين إلى مكّة . . .
ابن حبّان ، السّيرة النّبويّة ، / 502 - 503
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 461
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٦١