تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وروحك في النّار ، قال : وحجز الجمع بينهما وسألوه قطع الكلام . قال أبو بكر لعليّ عليه السلام : إنّا ما جئناك لما تناقض به أبا سليمان ، وإنّما حضرنا لغيره وأنت لم تزل يا أبا الحسن مقيماً على خلافي والاجتراء على أصحابي ، فقد تركناك فاتركنا ولا تردنا فيردك منّا ما يوحشك ، ويزيدك نبوّة إلى نبوّتك ، فقال له عليّ عليه السلام : لقد أوحشني اللَّه منك ومن جمعك ، وأنس بي من كلّ مستوحش . وأمّا ابن العابد الخاسر ، فإنِّي أقصّ عليك نبأه ، إنّه لمّا رأى تكاثف جنوده وكثرة جمعه زها في نفسه ، فأراد الوضع منّي في موضع رفع ومحفل ذي جمع ليصول بذلك عند أهل الجهل ، فوضعت منه عندما خطر بباله وهم به وهو عارف بي حقّ معرفته ، وما كان اللَّه ليرضى بفعله ، فقال له أبو بكر : فنضيف هذا إلى تقاعدك عن نصرة الإسلام ، وقلّة رغبتك في الجهاد ، فبهذا أمرك اللَّه ورسوله أم عن نفسك تفعل هذا . فقال له عليّ عليه السلام : يا أبا بكر ! وعلى مثلي يتفقّه الجاهلون ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمركم ببيعتي ، وفرض عليكم طاعتي ، وجعلني فيكم كبيت اللَّه الحرام ، يؤتى ولا يأتي ، حيث قال : يا عليّ ! ستغدر بك امّتي من بعدي كما غدرت الأمم من بعد ما مضى الأنبياء بأوصيائها إلّاقليل ، سيكون لك ولهم بعدي هنات وهنات ، فاصبر ، أنت كبيت اللَّه من دخله كان آمناً ، ومَنْ رغب عنه كان كافراً ، قال اللَّه تعالى : « وإذ جعلنا البيتَ مثابةً للنّاسِ وأمْناً » « 1 » ، وإنِّي وأنت سواء إلّاالنّبوّة ، فإنّي خاتم النّبيِّين وأنت خاتم الوصيِّين ، وأعلمني عن ربِّي سبحانه بأنِّي لست أسلّ سيفاً إلّافي ثلاثة مواطن بعد وفاته ، فقال : تقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين ، ولم يقرب أوان ذلك بعد ، فقلت : فما أفعل يا رسول اللَّه بمن ينكث بيعتي منهم ويجحد حقّي ، قال : تصبر حتّى تلقاني وتستسلم لمحنتك حتّى تلقى ناصراً عليهم ، فقلت : أفتخاف عليَّ منهم أن يقتلوني ، فقال : واللَّه لا أخاف عليك منهم قتلًا ولا جراحاً ، وإنِّي عارف بمنيّتك وسببها ، وقد أعلمني ربِّي ، ولكنِّي خشيت أن
هامش
( 1 ) - [ البقرة : 2 / 125 ]