أيّها الرّاهب « 1 » سله . فأقبل « 1 » بوجهه إلى عمر وقال له مثل ما قال لأبي بكر ، فلم يحر جواباً .
ثمّ اتيَ بعثمان ، فجرى بين الرّاهب و « 2 » عثمان مثل « 2 » ما جرى بينه وبين أبي بكر وعمر ، فلم يحر جواباً .
فقال الرّاهب : أشياخ كرام ، ذوو فجاج « 3 » لإسلام . ثمّ نهض ليخرج .
فقال أبو بكر : يا عدوّ اللَّه ، لولا العهد لخضبت الأرض بدمك .
فقام سلمان الفارسيّ رضي الله عنه ، وأتى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو جالس في صحن داره مع الحسن والحسين عليهما السلام ، وقصّ عليه القصّة .
فقام عليّ عليه السلام وخرج « 4 » ومعه الحسن والحسين عليهما السلام حتّى أتى المسجد ، فلمّا رأى القوم عليّاً عليه السلام ، كبّروا اللَّه ، وحمدوا اللَّه ، وقاموا إليه بأجمعهم ، فدخل عليّ عليه السلام وجلس ، فقال أبو بكر : أيّها الرّاهب سله « 5 » فإنّه صاحبك وبغيتك ، فأقبل الرّاهب بوجهه إلى عليّ عليه السلام ، ثمّ قال : يا فتى ما اسمك ؟
قال : اسمي عند اليهود « إليا » ، وعند النّصارى « إيليا » ، وعند والدي « عليّ » ، وعند امِّي « حيدرة » .
قال : ما محلّك من نبيِّكم ؟
قال : أخي وصهري وابن عمّي لحّاً « 6 » .
قال الرّاهب : أنت صاحبي وربّ عيسى ، أخبرني عن شيء ليس للَّه ، ولا من عند
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « اسأله . فأقبل الرّاهب » ]
( 2 - 2 ) [ البحار : « بين عثمان » ]
( 3 ) - [ البحار : « رتاج » ]
( 4 ) - [ البحار : « فخرج » ]
( 5 ) - [ البحار : « سائله » ]
( 6 ) - [ لم يرد في البحار ]