البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 375 ، أنساب الأشراف ، 2 / 139
وممّن هرب عن عليّ صلوات اللَّه عليه إلى معاوية من مثل هؤلاء كثير من وجوه العرب ورؤسائهم ، ومن أهل البأس والنّجدة والرّياسة في عشائرهم لما اتّصل عن معاوية من بذله الأموال ، وإفضاله على الرّجال ، وإقطاعه القطائع مثل إطعامه عمرو بن العاص خراج مصر ، وإقطاعه ذا الكلاع ، وحبيب بن مسلمة ، ويزيد بن حجبة ، وغيرهم ما أقطعهم ، وأنالهم إيّاه ، وعلموا ما عند عليّ عليه السلام من شدّته على الخائن ، وقمعه الظّالم ، وعدله بين النّاس ، واسترجاعه ما أقطعه عثمان ، وفشى ذلك عنه ، وتفاوض أهل الطّمع ، وقلّة الورع فيه ، حتّى قال خالد بن المعمر للعبّاس بن الهيثم : اتّق اللَّه في عشيرتك وانظر في نفسك ، ما تؤمل من رجل سألته أن يزيد في عطاء ابنيه الحسن والحسين دريهمات لما رأيته حالتهما ، فأبى عليَّ ، وغضب من سؤالي إيّاه ذلك .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 96 - 97
وروى أبان « 1 » ، عن سلمة ، عن أبي عبداللَّه ، عن أبيه عليهما السلام : « 2 » أنّ عليّاً عليه السلام « 2 » كسا النّاس بالعراق « 3 » فكان في الكسوة حُلّة جيّدة ، فسأله إيّاها « 3 » الحسين عليه السلام ، فأبى ، فقال الحسين عليه السلام : أنا أعطيك مكانها حلّتين ، فأبى ، فلم يزل يعيطه حتّى بلغ « 4 » خمساً ، فأخذها منه ، ثمّ أعطاه الحلّة وجعل الحلل في حجره ، فقال : لآخذنّ خمسة بواحدة .
الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، 3 / 177 رقم 21 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 12 / 449 ؛ مثله الطّوسي ، تهذيب الأحكام ، 7 / 119
ومن كتابٍ له عليه السلام إلى « 5 » بعض عُمّاله « 5 » : أمّا بعد ، فإنِّي كنت أشركتُك في أمانتي ، وجعلتُك شعاري وبطانتي ، ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء
هامش
( 1 ) - [ في التّهذيب والوسائل مكانه : « الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان . . . » ]
( 2 - 2 ) [ في التّهذيب : « عن عليّ عليه السلام أنّه كان » ، وفي الوسائل : « عن عليّ عليه السلام أنّه » ]
( 3 - 3 ) [ في التّهذيب والوسائل : « وكان في الكسوة حلّة جيّدة ، قال : فسأله إيّاه » ]
( 4 ) - [ أضاف في التّهذيب : « له » ]
( 5 - 5 ) [ البحار : « عبداللَّه بن العبّاس » ]