بني هاشم وإلى ولد المطّلب بن عبد مناف وولد نوفل بن عبد مناف ، وإلى جماعة من قريش مَنْ كان منهم يحتاج إلى الصّلة وإلى أهل بيوت من الأنصار وغيرهم حتّى لا يبقى منه شيئاً رضوان اللَّه عليه ومغفرته .
ولم يسأله أحد شيئاً فردّه إلّابما يرضيه [ من القول ] .
وكان يدعو قنبراً باللّيل فيحمل دقيقاً وتمراً ، فيمضي به إلى أبيات قد عرفها ، فيصلهم ولا يطّلع عليه أحد .
فقال محمّد : يا أبة ! ما يمنعك أن تدفعه إليهم نهاراً ؟ فقال : يا بنيّ ! إنّ صدقة السّرّ تطفئ غضب الرّبّ عزّ وجلّ .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 68 - 69 رقم 552
حدّثنا شيبان بن أبي شيبة الابلي ، حدّثنا قزعة بن سويد الباهليّ : حدّثنا مسلم صاحب الحناء ، قال : لمّا فرغ عليّ بن أبي طالب من أهل الجمل أتى الكوفة ، فدخل بيت مالها ، فأضرط به ، ثمّ قال : يا مال غُرَّ « 1 » غيري ، ثمّ قسمه بيننا ، ثمّ جاءت ابنة للحسن - أو للحسين - فتناولت منه شيئاً ، فسعى وراءها ، ففكّ يدها ونزعه منها ، قال : فقلنا :
يا أمير المؤمنين ! إنّ لها فيه حقّاً ، قال : إذا أخذ أبوها حقّه فليعطها ما شاء . فلمّا فرغ من قسمته قسم بيننا حبالًا جاءت من البحرين ، فأبينا قبضها ، فأكرهنا عليها ، فخرجت كتاناً جيّداً ، فتنافسنا فيها ، فبلغت دراهم ، ثمّ عمد إلى بيت المال فكسحه ونضحه بالماء ، ثمّ صلّى فيه ركعتين ، ثمّ توسّد رداءه وقال : ينبغي لبيت مال المسلمين أن لا يأتي عليه يوم - أو جمعة - إلّاكان هكذا ليس فيه شيء قد أخذ كلّ ذي حقّ حقّه .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 2 / 370 ، أنساب الأشراف ، 2 / 131 - 132 رقم 110
حدّثنا الحسين بن عليّ بن الأسود ، حدّثنا وكيع ، عن سفيان ، عن داوود بن أبي عوف أبي الجحاف ، عن رجل من خثعم قال : رأيت الحسن والحسين عليهما السلام يأكلان خبزاً وخلّاً وبقلًا ، فقلت : أتأكلان هذا وفي الرّحبة ما فيها ؟ فقالا : ما أغفلك عن أمير المؤمنين « 2 » ؟
هامش
( 1 ) - [ أنساب الأشراف : « غرّي » ]
( 2 ) - [ أنساب الأشراف : « أمين المؤمنين » ]