دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لُاعاقبنّك ، أما علمت أنّه بَغْيٌ « 1 » .
الكليني ، الفروع من الكافي ، 5 / 34 - 35 رقم 2 / عنه : الحرّ العاملي ، وسائل الشّيعة ، 11 / 67 ؛ المجلسي ، البحار ، 33 / 446
ونظر عليّ إلى غسّان في مصافهم لايزولون ، فحرّض أصحابه عليهم ، وقال : إنّ هؤلاء لن يزولوا عن موقفهم دون طعن يخرج منه النّسيم ، وضرب يفلق الهام ويصجّ العظام ، وتسقط منه المعاصم والأكفّ ، وحتّى تشدخ جباههم بعُمُد الحديد ، وتنتثر لممهم على الصّدور والأذقان ، أين أهل الصّبر وطلّاب الأجر ؟ فثاب إليه عصابة من المسلمين من سائر النّاس ، فدعا ابنه محمّداً ، فدفع إليه الرّاية وقال : امشِ بها نحو هذه الرّاية مشياً رويداً ، حتّى إذا أشرعت في صدورهم الرّماح ، فأمسك حتّى يأتيك أمري ، ففعل ، وأتاه عليّ ومعه الحسن والحسين وشيوخ بدر وغيرهم من الصّحابة ، وقد كردس الخيل ، فحملوا على غسّان ومن يليها ، فقتلوا منها بشراً كثيراً ، وعادت الحرب في آخر النّهار كحالها في أوّله .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 2 / 398
حدّثنا محمّد بن همّام ، قال : حدّثنا أحمد بن مابُنداذ « 2 » ، قال : حدّثنا أحمد بن هلال « 3 » ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، قال ، قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السلام وأهل البصرة نشر الرّاية « 4 » - راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - فزلزلت « 5 » أقدامهم فما اصفرّت الشّمس حتّى قالوا : آمنّا « 6 » يا ابن « 6 » أبي طالب ، فعند ذلك قال : « لا تقتلوا
هامش
( 1 ) - قيل : قوله : « دعا رجلًا » كان ترك أولى ، ويحتمل أن يكون تأديبه عليه السلام لتعليم غيره . أقول : إنّما هو صلوات اللَّه عليه في مقام تعليم ابنه عليه السلام فنون الحرب ولا يريد بهذا القول توبيخه ، بل أراد تنبيهه على تلك المسألة . وفي بعض النّسخ [ الحسن بن عليّ عليهما السلام ] مكان الحسين عليه السلام
( 2 ) - [ في إثبات الهداة : « مابنداد » ، وفي البحار : « مابندار » ]
( 3 ) - [ البحار : « هليل » ]
( 4 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ]
( 5 ) - [ البحار : « فتزلزلت » ]
( 6 - 6 ) [ إثبات الهداة : « بابن » ]