المال . فقال ابن عمر : تقدّمهما عليَّ ولي صحبة وهجرة دونهما ، فقال عمر : اسكت لا امّ لك ، أبوهما خير من أبيك وامّهما خير من امّك .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 3 / 71 / عنه : المجلسي ، البحار ، 38 / 9 - 10
ولمّا أراد عمر وضع الدّيوان ، قال له عليّ وعبدالرّحمان بن عوف : ابدأ بنفسك . قال :
لا ، بل أبدأ بعمّ رسول اللَّه ( ص ) ، ثمّ الأقرب فالأقرب ؛ ففرض للعبّاس وبدأ به ، ثمّ فرض لأهل بدر خمسة آلاف ، خمسة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد بدر إلى الحديبيّة أربعة آلاف ، أربعة آلاف ، ثمّ فرض لمن بعد الحديبيّة إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الرّدّة ثلاثة آلاف ، ثلاثة آلاف ؛ في ذلك مَن شهد الفتح وقاتل عن أبي بكر ومَن ولي الأيّام قبل القادسيّة ، كلّ هؤلاء ثلاثة آلاف ، ثلاثة آلاف ، ثمّ فرض لأهل القادسيّة وأهل الشّام ألفين ألفين ، وفرض لأهل البلاء النّازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة .
فقيل له : لو ألحقتَ أهل القادسيّة بأهل الأيّام ، فقال : لم أكن لألحقهم بدرجة مَن لم يدركوا . وقيل له : قد سوّيت مَن بعُدت داره بمن قربت داره وقاتلهم عن فنائه . فقال :
مَن قرُبت دارُه أحقّ بالزّيادة ، لأنّهم كانوا ردءاً للحتوف ، وشجّى للعدوّ ، فهلّا قال المهاجرون مثل قولكم حين سوّينا بين السّابقين منهم والأنصار ! فقد كانت نصرة الأنصار بفنائهم ، وهاجر إليهم المهاجرون من بعد .
وفرض لمَنْ بعد القادسيّة واليرموك ألفاً ، ألفاً ، ثمّ فرض للرّوادف المثنّى خمسمائة ، خمسمائة ، ثمّ للرّوادف الثّليث بعدهم ثلاثمائة ، ثلاثمائة ، سوّى كلّ طبقة في العطاء قويّهم وضعيفهم ، عربهم وعجمهم ، وفرض للرّوادف الرّبيع على مائتين وخمسين ، وفرض لمَنْ بعدهم ، وهم أهل هَجَر والعباد ، على مائتين ، وألحق بأهل بدر أربعة من غير أهلها :
الحسن والحسين وأبا ذرّ وسلمان . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل ، 2 / 350 - 351
هامش
( 1 ) - چون عمر خواست ديوان محاسبات را تأسيس كند ، على وعبد الرحمان بن عوف به أو گفتند : « أول