قالت امّ سلمى زوجة أبي رافع : كنت أمرض فاطمة أيّام شكاتها ، فأصبحت يوماً كأمثل ما رأيتها في شكواها ، فقالت لي : يا امّاه ! اسكبي لي غسلًا ، فاغتسلت كأحسن ما رأيتها تغتسل ، ثمّ قالت لي : يا امّاه ! أعطيني ثيابي الجدد ، فلبستها وأمرتني أن أقدم فراشها وسط البيت ، ففعلت ، فنامت عليه مستقبلة القبلة ، وقالت : يا امّاه ! إنّي مقبوضة الآن فلا يكشفني أحد .
تقول أسماء بنت عميس : لمّا دخلت فاطمة البيت ، انتظرتها هنيئة ، ثمّ ناديتها ، فلم تجب ، فناديت : يا بنت محمّد المصطفى ، يا بنت أكرم من حملته النّساء ، يا بنت خير من وطأ الحصاء ، يا بنت من كان من ربِّه قاب قوسين ! أو أدنى ، فلم تجب ، فدخلت البيت وكشفت الرّداء عنها ، فإذا بها قد قضت نحبها شهيدة صابرة مظلومة محتسبة ما بين المغرب والعشاء ، فوقعت عليها أقبلها وأقول : يا فاطمة ! إذا قدمتِ على أبيكِ صلى الله عليه وآله فاقرئيه منِّي السّلام . فبينا هي كذلك ، وإذا بالحسن والحسين دخلا الدّار وعرفا أنّها ميِّتة ، فوقع الحسن يقبّلها ويقول : يا امّاه ! كلِّميني قبل أن تفارق روحي بدني ، والحسين يقبّل رجلها ويقول : يا امّاه ! أنا ابنكِ الحسين ، كلِّميني قبل أن ينصدع قلبي فأموت ، ثمّ خرجا إلى المسجد وأعلما أباهما بشهادة امّهما .
فأقبل أمير المؤمنين إلى المنزل وهو يقول : بمن العزاء يا بنت محمّد ، كنت بكِ أتعزّى ،
هامش
حسين ! حاضر شويد تقديم امر مادر خود را كه أزين پس ديدار جز در جنت به دست نشود . »
حسن وحسين فرياد برداشتند كه : « وا حسرتاه ، هرگز آتش حرمان جد ما محمد ومادر ما فاطمه از قلب ما فرو نخواهد نشست ، اى مادر حسن ، اى مادر حسين ، گاهى كه ملاقاة كنى جد ما را سلام ما را بدو برسان وبگو كه ما را در دنيا يتيم گذاشتى . »
أمير المؤمنين مىفرمايد : خداى را گواه مىگيرم كه فاطمه بناليد ودستها بكشيد وحسن وحسين را فرا گرفت وبر سينهء خود بچفسانيد ، اين وقت هاتفى از آسمان ندا درداد كه : « يا أبا الحسن ! برگير ايشان را كه فريشتگان آسمانها به گريه درآمدند ومشتاق است دوست مر دوست را . »
لاجرم برگرفتم حسنين را از سينهء فاطمه وأو را در جامهء زبرپوش درپيچيدم .
1 . كوى انگل : تكمه ، مادگى .
سپهر ، ناسخ التواريخ فاطمة الزّهراء عليها السلام ، 4 / 189 - 190