أو عدّة فليأتني حتّى أقضيه ، وأنجَز لجابر بن عبداللَّه ولجرير بن عبداللَّه البجليّ .
قال : [ قال ] عليّ عليه السلام لفاطمة عليها السلام : صِيري إلى أبي بكر وذكِّريه فدكاً ، فصارت فاطمة إليه وذكرت له فدكاً مع الخمس والفيء ، فقال : هاتي بيّنة يا بنت رسول اللَّه . فقالت : أمّا فدك ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل على نبيِّه قرآناً يأمر فيه بأن يؤتيني وولدي حقِّي ، قال اللَّه تعالى : « فَآتِ ذَا القُرْبى حقّه » ، فكنتُ أنا وولدي أقرب الخلائق إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنحلني وولدي فدكاً ، فلمّا تلا عليه جبرئيل عليه السلام : « والمِسْكِين وابن السّبِيل » « 1 » ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما حقّ المسكين وابن السّبيل ؟ فأنزل اللَّه تعالى : « وَاعْلَمُوا أنّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأنّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلْرّسُولِ وَلِذِي القُرْبى وَاليَتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ » « 2 » ، فقسّم الخمس على خمسة أقسام ، فقال : « ما أفَاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ وَلِلْرّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتامى وَالمَساكِينِ وَابْنِ السّبِيلِ كَيْ لَايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ » « 3 » ، فما للَّهفهو لرسوله ، وما لرسول اللَّه فهو لذي القربى ، ونحن ذو القربى . قال اللَّه تعالى : « قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلّاالمَوَدّةَ فِي القُرْبى » « 4 » .
فنظر أبو بكر بن أبي قحافة إلى عمر بن الخطّاب وقال : ما تقول ؟ فقال عمر : ومَن اليتامى والمساكين وأبناء السّبيل ؟ فقالت فاطمة عليها السلام : اليتامى الّذين يأتمّون باللَّه وبرسوله وبذي القربى ، والمساكين الّذين اسكنوا معهم في الدّنيا والآخرة ، وابن السّبيل الّذي يسلك مسلكهم . قال عمر : فإذاً الخمس والفيء كلّه لكم ولمواليكم وأشياعكم ؟ ! فقالت فاطمة عليها السلام : أمّا فدك فأوجبها اللَّه لي ولولدي دون موالينا وشيعتنا ، وأمّا الخمس فقسّمه اللَّه لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب اللَّه . قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتّابعين بإحسان ؟ قالت فاطمة : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا ، فلهم الصّدقات الّتي قسّمها اللَّه
هامش
( 1 ) - الرّوم : 30 / 38
( 2 ) - الأنفال : 8 / 41
( 3 ) - الحشر : 59 / 7
( 4 ) - الشّورى : 42 / 23