عليها « 1 » بخيلٍ ولا ركابٍ وتركها ، ومضى . « 2 » فقال « 3 » المهديّ : حدّها لي ، فحدّها ، فقال : هذا كثير ، وأنظر فيه « 4 » .
وروى محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الأنفال هو النّفل ، وفي سورة الأنفال جدع الأنف .
وقال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة ، أو شيء كان يكون للملوك ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكلّ ذلك للإمام خالصاً .
المفيد ، المقنعة ( من المصنّفات ) ، 14 / 288 - 290 / مثله الطّوسي ، تهذيب الأحكام ، 4 / 148 - 149 رقم 414 ؛ الكركي ، نفحات اللّاهوت « 5 » ، / 130
وأخذ فدكاً من فاطمة ، وقد وهبها إيّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يصدِّقها ، مع أنّ اللَّه قد طهّرها وزكّاها ، واستعان بها النّبيّ صلى الله عليه وآله في الدّعاء على الكفّار على ما حكى اللَّه تعالى ، وأمره بذلك ، فقال تعالى : « قل تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءكم ، ونساءنا ونساءكم ، وأنفسنا وأنفسكم » « 6 » ، فكيف يأمره اللَّه تعالى بالاستعانة - وهو سيِّد المرسلين - بابنته ، وهي كاذبة في دعواها ، وغاصبة لمال غيرها ؟ نعوذ باللَّه من ذلك .
فجاءت بأمير المؤمنين عليه السلام ، فشهد لها ، فلم يقبل شهادته . قال : إنّه يجرّ إلى نفسه .
وهذا من قلّة معرفته بالأحكام ، ومع أنّ اللَّه تعالى قد نصّ في آية المباهلة : أنّه نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فكيف يليق بمن هو بهذه المنزلة واستعان به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأمر اللَّه في الدّعاء يوم المباهلة : أن يشهد بالباطل ، ويكذب ويغصب المسلمين أموالهم ؟ نعوذ باللَّه
هامش
( 1 ) - [ التّهذيب : « عليه » ]
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في نفحات اللّاهوت ]
( 3 ) - [ أضاف في التّهذيب : « له » ]
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه في التّهذيب ]
( 5 ) - [ حكاه في نفحات اللّاهوت عن التّهذيب ]
( 6 ) - [ آل عمران : 3 / 61 ]