بالهداية العامة ، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين سلكوا في مدارج التقوى فإنّ القرآن يتضمن هداية خاصّة لهؤلاء المتقين ، هؤلاء الذين أضاء نور التوحيد زوايا قلوبهم وخفايا باطنهم .
التدبر في آيات القرآن ومعطياته الكثيرة :
وورد في الحديث النبوي الذي يختزن معانيَ عميقة ومفاهيم دقيقة في ( كنز العمال ) أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لمعاذ بن جبل :
« إِنْ أَرَدْتَ عَيْشَ السُّعَداءِ ، وَمِيتَةَ الشُّهَداءِ ، وَالنَّجاةَ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ، وَالْامْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، وَالنُّورَ يَوْمَ الظُّلُماتِ ، وَالظِّلَّ يَوْمَ الْحَرُورِ ، وَالرِّيَّ يَوْمَ الْعَطَشِ ، وَالْوَزْنَ يَوْمَ الْخِفَّةِ ، وَالْهُدى يَوْمَ الضَّلالَةِ ، فَادْرُسِ الْقُرآنَ ، فَانَّهُ ذِكْرُ الرَّحْمنِ ، وَحِرْزٌ مِنَ الشَّيْطانِ ، وَرُجْحانٌ فِي الْميزانِ » « 1 » .
وطبقاً لهذه الرواية فإنّ المباحثة والتفكر والتدبر في آيات القرآن لها 12 امتيازاً وثمرة .
* * *
هامش
( 1 ) . كنز العمال ، ح 2439 .