ومنها الشمس دون زيادة ونقيصة ، والأرض بسبب هذه الحركة الدائرية حفظت التعادل بين قوة الجاذبية والقوّة الطاردة في فاصلتها المحددة عن الشمس ، فلا تخرج عن مدارها خارج المنظومة الشمسية ولا تنجذب للشمس بل تتحرك بشكل منظم في مدارها الخاص . أجل ، فهذه الأقسام إنّما يدرك عظمتها وقيمتها العالمون بهذه الحقائق .
الغرض الذي ورد القسم لأجله :
في سورة النجم ورد القسم من أجل إثبات النبوة ، وذلك يعني :
« اقسم بالنجوم عند أفولها وغروبها أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله لم ينحرف عن الصرط السوي والطريق القويم ، فهذا النبي ليس ضالًا ولا متعصباً ، ولا يتحرك بوحي الأهواء والرغبات النفسانية ، بل إنّه يستقي كلامه من مشكاة الوحي الإلهي » .
وهذه الآيات تبيّن بوضوح : ( أنّ سيرة وسلوك النبيالأكرم صلى الله عليه وآله حجّة بنصّ الآيات القرآنية » ، ومع الالتفات إلى هذا المعنى فكيف تجرأ بعض المسلمين بعد رحلة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله بالقول : :
« مُتْعَتانِ كانَتا مَشْرُوعَتَيْنِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا أَنْهى عَنْهُما ، مُتْعَةُ الْحَجِّ وَمُتْعَةُ النِّساءِ » « 1 » .
أليس النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لا يتحدّث بدافع الأهواء ولا ينطلق في سيرته وكلماته من موقع الذات ؟ أليس جميع ما جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من أحكام وتعاليم مستقاة من الوحي الإلهي ؟ فكيف سمح هؤلاء لأنفسهم أن يغيّروا الأحكام التي جاء بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويحرّمون حلال اللَّه ؟ والأنكى من ذلك ما ورد في صحيح البخاري عن ابن عباس قال : عندما اشتد بالنبي المرض قال :
هامش
( 1 ) . الشيعة تجيب ، ( للمؤلف ) ص 128 .