تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
المكّية تهتم غالباً ببيان أصول الدين ، والسور المدنية تهتم ببيان فروع الدين والأحكام الشرعية والسلوكيات الأخلاقية ، لأنّ الدعوة في بداية أمرها يجب أن تهتم بالبنى التحتية والدعائم والركائز الأساسية لتثبيت الدعوة ، وما لم يجر التركيز على العقائد في واقع الناس ووعيهم فإنّ الناس لا يتحركون في خط الجهاد ولا يجدون في أنفسهم رغبة في أداء الواجبات ، ولا باعثاً على ترك المحرمات ، ومن هنا نعتقد بأنّ مواجهة الانحرافات الثقافية والمفاسد الاجتماعية والاقتصادية من قبيل الافراط والتفريط والاسراف والتبذير ، والربا والرشوة ، والسفور وقلّة رعاية الحجاب وأمثال ذلك يحتاج بالدرجة الأولى إلى تقوية الركائز العقائدية للناس ، ولا ينبغي تحميل ثقل ذلك على المحاكم والعقوبات وإجراء الحدود وأمثال ذلك ، بل مضافاً إلى هذه الأمور لابدّ من تقوية عقائد الناس والاهتمام بالأمور الثقافية . يجب على إدارة الإذاعة والتلفزيون أن تركز نشاطها وفعاليتها في هذا البعد العقائدي والثقافي ، وكذلك المساجد ، وخطب الجمعة ، والمواكب والمنابر الحسينية ومجالس الوعظ والمؤتمرات وأمثال ذلك ، كلها ينبغي أن تتأسى بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله في الاهتمام بتدعيم ركائز الأصول العقائدية للناس . وكما أنّ أغلب مواضيع السور المكّية يتناول أصول العقائد ، فالقسم الوارد في هاتين السورتين مورد البحث يتناول أحد الأصول العقائدية ، أي نبوة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله ومعجزته الخالدة .

المقصود من النجم ؟

في القسم الأول من السورة الأولى يقسم اللَّه تعالى بالنجم إذا غرب وأفل « وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى » ، ولكن أي نجم هو ؟ وقع خلاف بين المفسّرين . فذهب بعض المفسّرين إلى أنّ المراد به نجم الثريا الذي يتشكل من سبعة نجوم ،