الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوالِي » .
إنّ حقّ الحكومة الإسلامية على الناس يتمثّل في دعمهم وتأييدهم لها وبذل المعونة لها لحلّ المشاكل والأزمات التي تواجهها الحكومة في واقع الحياة وتدبير الأمور ، وأن يحضروا في كل مورد تحتاج الحكومة إلى حضورهم في الميدان ، وحق الناس على الحكومة أن تحفظ لهم نفوسهم وأموالهم وأعراضهم وحيثياتهم وأمنهم وتهييء لهم وسائل الرفاه الاجتماعي والاقتصادي وتوفر لهم مقومات التحصيل العلمي وفرص العمل ، والمسكن وما إلى ذلك ، وأن تقوم بشق الطرق وبناء المستشفيات وعمران المدن وسائر الأمور الأخرى التي يحتاج إليها الناس في واقع الحياة الاجتماعية .
حقوق المؤمنين :
ومن الحقوق المهمّة جدّاً والتي لها انعكاس واسع في النصوص الشريفة ، حقوق المؤمنين فيما بينهم ، وقد ورد في بعض الروايات ثلاثين حقّاً من هذه الحقوق « 1 » .
وهنا نلفت القارئ العزيز إلى حديث نبوي شريف يشير إلى سبعة أنحاء من هذه الحقوق :
« لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سَبْعَةُ حُقُوقٍ واجِبَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِ : الْإِجْلالُ فِي عَيْنِهِ ، وَالْوُدُّ لَهُ فِي صَدْرِهِ ، وَالْمُواساتُ لَهُ في مالِهِ ، وَأَنْ يُحَرِّمَ غَيْبَتَهُ ، وَأَنْ يَعُودَهُ فِي مَرَضِهِ ، وَأَنْ يُشَيَّعَ جِنازَتَهُ ، وَأَنْ لايَقُولَ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلّا خَيْراً » « 2 » .
الخلاصة ، أنّ المؤمن يجب أن يهتم بأخيه المؤمن ويراعي حقوقه في الظاهر والباطن ، وفي حضوره وغيابه ، وفي حقوقه المالية وغير المالية وفي حياته ومماته .
هامش
( 1 ) . سفينة البحار ، ج 1 ، ص 290 .
( 2 ) . بحارالانوار ، ج 71 ، ص 222 .