المسلمون ينتجون العلم والمعرفة وبات سائر الناس في العالم ومنهم الاوربيين يستهلكون علوم المسلمين ومعارفهم .
إنّ النهضة العلمية للمسلمين في صدر الإسلام على غاية من الأهمية ، وينبغي على جامعاتنا أن تضع لها حصة دراسية تختص بهذا الموضوع ليتعرف طلّاب الجامعات على تراثهم العلمي وأصالتهم الحضارية ولا يتصوروا أنّ المسلمين كانوا دائماً مستهلكين لعلوم الغرب ، ينبغي أن يطالعوا ما قبل مئات السنين ، حينما كانت اختراعات المسلمين وكشوفاتهم وتأليفاتهم هي السائدة في الأوساط العلمية ، وبذلك لا يعيشون حالة الاستغراب والتبعية النفسية والثقافية للغرب ولا يعيشوا الاهتزاز وضعف الشخصية أمام الثقافة الغربية الفاسدة والمتحللة ، وبذلك يمكنهم العمل بجدّية وبثقة لاستعادة ماضيهم الزاهر .
على أيّة حال فإنّ المجتمع البشري شهد تحوّلًا عظيماً مع ظهور الإسلام ، وكان عصر ظهور النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ، عصراً زاهراً في التاريخ ، ومن هنا فقد أقسم اللَّه تعالى بهذا العصر .
4 . عصر ظهور الإمام المهدي
( عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف )
والاحتمال الآخر في تفسير هذه الآية أنّ المقصود من كلمة « العصر » هو زمان ظهور الإمام المهدي ( عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) ، لأنّ هذه الفترة الزمنية مهمّة جدّاً ، لأنّه :
أوّلًا : إنّ البشرية تكون قد خطت خطوات كبيرة في مجال العلوم والمعارف .
ثانياً : إنّ التقنية والصناعة تكون قد بلغت الذروة في هذا العصر .
ثالثاً : إنّ البشر سيعيشون معالم الحياة الأخلاقية والقيم الإنسانية في مستويات عالية .