تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أيّام في الفضاء ، فينبغي تنظيم زمان الحركة والانطلاق حتى يمكنهم الوصول إلى هناك في بداية شروق الشمس ، فهل توصّل اللبشر إلى هذه الحقيقة من خلال التطور العلمي والتكنولوجي الدقيق ، أم من خلال وجود نظام دقيق حاكم على عالم الوجود وعلى كواكب المنظومة الشمسية بحيث أتاح للإنسان القدرة على تنظيم حساباته بشكل دقيق وفقاً لها ؟ والحكم إليكم . نبذة من بركات القمر : للقمر بركات ومنافع كثيرة للقاطنين على الكرة الأرضية ودور هام في توفير الأجواء المناسبة لحياة الإنسان على الأرض ، وهنا نشير إلى مثالين لذلك : 1 . القمر والتقويم الطبيعي ! إنّ دوران القمر حول الأرض بشكل منتظم جعل منه تقويماً طبيعياً لجميع أفراد البشر ، التقويم الذي يفهمه العالم والجاهل ، الأمي والمتعلم ، والكبير والصغير ، الرجل والمرأة ، الأبيض والأسود ، وهكذا يفهمه جميع الناس على مختلف لغاتهم وقومياتهم وأديانهم . ويشير اللَّه تعالى في الآية 189 من سورة البقرة إلى هذه الموهبة العظيمة : « يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ » . أي بمثابة التقويم الطبيعي في واقع الحياة البشرية . في حين أنّ التقويم الشمسي ليس كذلك ولا يعرفه سوى أفراد قلائل من أهل الخبرة في علم النجوم ، حيث ينبغي على المنجمين العمل على رصد حركات الشمس وكتابة ذلك بالأرقام كيما يستطيع الناس حساب الشهور الشمسية من بدايتها إلى نهايتها ، في حين أنّ تشخيص بداية الأشهر القمرية يتمّ بسهولة ويسر