النفسانية . فلابدّ للمؤمنين من اللجوء إلى اللَّه والاستجارة به من كل أنواع السكر فإنّ ثمرته المشؤومة هي التحير والضياع والوقوع في فخاخ الشيطان والهلكة .
ج ) سرعة العذاب الإلهي
لم يستغرق نزول العذاب الإلهي على قوم لوط سوى لحظات حتى أفنى كل شيء وحوّله إلى رماد ، وربّما أتعب أهالي هذه المدينة أنفسهم مئات الأعوام لإعمار هذه المدينة وتنميتها ، ولكن مع نزول العذاب الإلهي فإنّ كل شيء يتحوّل إلى تراب ورماد في ثوان معدودة وهي عاقبة الأعمال السيئة لأهالي تلك المدينة ، فمن أجل بناء سدّ عظيم يستهلك هذا المشروع إمكانات كثيرة وجهد قوى كثيرة من أهل الخبرة ويستغرق زمناً طويلًا ولكن بفكرة غير مدروسة وبحركة خاطئة ، كأن يتمّ إلقاء عدّة قنابل على هذا السد ، أو باستخدام مقادير من الديناميت ، يتمّ هدم وتخريب هذا السدّ بلحظة واحدة .
وهذه المسألة ناتجة عن سوء تصرفات البشر ، وربّما يقع هذا الحدث في المسائل المعنوية والعبادية ، مثلًا أن يستغرق الإنسان عشرات الأعوام في العبادة والطاعة والحركة في خط التعاليم الدينية والأحكام الشرعية ، ولكنّه في آخر عمره يرتكب خطيئة من شأنها أن تدفعه إلى الهاوية والهلكة ، وتكون عاقبته سيئة .
د ) العذاب بوسائل الحياة !
عندما يريد اللَّه تعالى أن يعذب قوماً وينزل عليه العذاب والهلكة ، ففي كثير الموارد تتحرك عوامل الحياة لهؤلاء القوم وتتبدل إلى وسائل العذاب والنقمة ، وذلك لإظهار قدرة اللَّه تعالى من جهة ، وإنزال العقوبة التي يستحقها هؤلاء القوم من جهة أخرى .