تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
3 . بما أنّ قوم لوط كانوا ملوثين بأبشع أنواع الذنوب أي رذيلة اللواط ، فإنّ اللَّه تعالى أنزل عليهم جميع أنواع البلايا التي يستحقها هؤلاء العصاة والمتمردين .

العبرة من قصّة قوم لوط :

إنّ قصّة قوم لوط زاخرة بالدروس والعبر للمؤمنين الذين يتحركون في حياتهم من موقع التأمل والتفكر في التاريخ والواقع ، وهنا نشير إلى ستة موارد منها :

أ ) العاقبة الوخيمة بسبب اتباع الهوى !

فالأشخاص الذين يتحركون بوحي الأهواء والشهوات ويتركون زمام أمورهم بيد النفس الأمّارة ويتبعون ما تملي عليهم أنفسهم ، وبدلًا من اتباع العقل وجعل هوى النفس يسير في خدمة العقل ، فإنّهم جعلوا العقل أسيراً لهوى النفس ، هؤلاء يعيشون في الدنيا المعاناة والعاقبة السيئة ، وكذلك في الآخرة يواجهون المصير الأسود والعذاب الأليم .

ب ) سكر الأهواء !

وكما رأينا في آية القسم المتقدمة ، فإنّ قوم لوط كانوا أسرى الأهواء والشهوات ولهذا فإنّهم أعرضوا عن أفضل اقتراح اقترحه عليهم النبي لوط عليه السلام لإرضاء حاجتهم الجنسية ومن خلال الزواج من بناته ، وأصروا على انحرافهم الجنسي ، وهذا يعني أنّ عقل الإنسان في مثل هذه الحالات يعيش حالة من السكر وكأنّما أغلق بقفل . يقول الإمام الحسن العسكري عليه السلام : « جُعِلَتِ الْخَبائِثُ كُلُّها فِي بَيْتٍ واحِدٍ وَجُعِلَ مِفْتاحُهَا الشَّرابُ » . وفي رواية أخرى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي بن أبي طالب عليه السلام قال :