المراكز المتحللة ، ولا ينفع معه نداءات العلماء بالنسبة للعواقب الوخيمة المترتبة على هذا العمل .
كما أنّ بعض البلدان الغربية قد منحت هذه المراكز اللاأخلاقية بعداً قانونياً ، ففي مقابل الضرائب التي يدفعونها للحكومة فإنّ الحكومة بدورها تتحرك على مستوى حماية ودعم هذه المراكز والمؤسسات .
أمّا الاسلام فإنّه بالرغم من احترامه لرأي الشعب ولكنّه لا يؤيد الديمقراطية الغربية ، ولا يمنحها الشرعية ، بل يطلب من العلماء والفقهاء أن يتحركوا على مستوى توعية الناس وإثارة أجواء الفكر والعقلانية في الوعي العام للناس ، وفي غير هذه الصورة فإنّ هؤلاء العلماء المقصرين في واجباتهم ومسؤولياتهم سيكونون مورد غضب اللَّه ولعنته « 1 » .
إنّ الإسلام يقبل بآراء الناس في إطار القيم والمثل الأخلاقية والإنسانية ، وأمّا إذا تحركوا في خط الانحراف والضلالة وعلى الضد من القيم فلا قيمة لرأيهم .
إنّ مرض الايدز الذي يهدد البشرية في هذا العصر رغم أنّه ناشيء من عوامل مختلفة ، ولكن طبقاً للاحصاءات والأرقام المتوفرة فإنّ 75 % من المصابين بهذا المرض هم من المتورطين بالانحرافات الجنسية ، وأمّا العوامل الأخرى لهذا المرض فتشكل نسبة 25 % من هؤلاء المرضى .
وهذه النتيجة المؤسفة إنّما هي بسبب السلوك الخاطيء للمصابين بهذا المرض ، وهكذا حال الأشخاص الذين يتبعون الديمقراطية الغربية ويهتمون فقط بكسب آراء الناس لإحراز الأغلبية ، فإنّهم في الحقيقة يقطعون جذورهم بأيديهم ويخربون بيوتهم بضيق أفقهم وضحالة تفكيرهم .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 105 ، ص 15 .