7
7 . قسم سورة المعارج
المورد الآخر من موارد القسم المفرد الذي يقسم به اللَّه تعالى بكلمة « ربّ » « 1 » هو ما ورد في الآية الشريفة 40 من سورة المعارج .
شرح وتفسير :
لابدّ قبل الشروع بتفسير هذه الآية من إلقاء نظرة على عدّة آيات قبلها وبعدها وبيان المقصود منها بشكل إجمالي ، ونبتديء هذا البحث من الآية 39 :
« كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُونَ » ؛ حيث تشير هذه الآية إلى دليل عقلي على إمكان المعاد وإحياء الأموات مرّة أخرى .
وتوضيح ذلك : إنّ اللَّه تعالى يقول : إنّ هؤلاء يعلمون من أي شيءٍخلقناهم ؟ لقد خلقناهم من قطرة ماء آسن وعديمة الأهميّة ، فما الفرق بين قطرة ماء أو ذرة تراب ؟
فاللَّه تعالى وهو القادر المطلق الذي يستطيع خلق الإنسان من قطرة ماء « نطفة » فلا شك في أنّه قادر على أن يخلق الإنسان من ذرة تراب أيضاً ،
هامش
( 1 ) . تعتبر هذه الآية ، الآية الخامسة التي أقسم اللَّه تعالى فيها بكلمة « ربّ » .