« إنّ العَبدَ لَيحرُم نَفسَهُ الرّزقَ الحلال بتَركِ الصّبر ، ولا يزداد على ما قدّر له » « 1 » .
ينبغي اجتناب الطعام الحرام لأنّه يفضي بالإنسان إلى أن يعيش حياة تعيسة ومظلمة ويمنع استجابة الدعاء كما ورد ذلك في الروايات الشريفة « 2 » .
إنّ الغفلة عن الآثار السلبية للقمة الحرام توقع الإنسان في دوامة من المشاكل والعواقب الوخيمة ، وأحياناً يكون نتاج هذه اللقمة الحرام ولداً فاسداً لأبوين صالحين ، فبعد الفحص والبحث يتبيّن أنّ هذا الأب الطيب والصالح قد غفل لحظة في أحد الأيّام ودخل المال الحرام إلى أمواله واختلط بها ، وقد اشترى بذلك المال طعاماً وتناوله فكانت نطفة هذا الولد من تلك اللقمة الحرام ، وتكون عاقبة هذا الابن أن يصبح لصاً وسارقاً أو مدمناً على المخدرات ، أو خارجاً عن الدين وأمثال ذلك .
إذا أردنا الحياة السعيدة وإذا أردنا الحياة في ظلّ السلامة والأمن في الدنيا والآخرة ، وإذا أردنا أن تكون عاقبتنا حسنة ، فيجب علينا السعي لطلب الحلال ، وإلّا فإننا سوف لا نرى وجه السعادة ولا تنفتح أمامنا أبواب الخير ولا نعيش الطهر والنقاء في حياتنا ، ولا تكون عاقبتنا إلى خير ، ولا نوفق للعبادة الخالصة والدعاء المستجاب .
* * *
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، باب 1501 ، ح 7228 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 3 ، باب 1197 ، ح 5598 .