الجواب : لأنّ الإنسان ربّما يخطئ في رؤيته ونظره ، أو ربّما يرتكب خطأ في سماعه ، ولكنّه لا يمكن أن يقع الخطأ في كلامه ، ومع الأخذ بالاعتبار أنّ الكلام واضح لدى جميع الناس واحتمال الوقوع في الخطأ قليل جدّاً أو لا يحتمل الوقوع في الخطأ في عملية التكلّم فقد ورد التشبيه به .
أضف إلى ذلك أنّ النطق يعتبر من امتيازات الإنسان وليس كذلك النظر والسمع فلا تختص بالإنسان بل الحيوانات تملك السمع والنظر وربّما بقدرات أشد من الإنسان ، ومن هنا فإنّ النطق يختص بالإنسان ومن امتيازاته ، وعندما نسمع أنّ الببغاء تتكلّم فذلك لا يكون عن فهم وشعور بل على أساس التلقين فلا تفهم الببغاء ما تقوله .
التقدير في الرزق أو السعي للرزق ؟
سؤال : ما معنى تقدير الرزق في الآية ؟ هل يعني ذلك أنّ الإنسان بإمكانه أن يجلس جانباً ولا يبذل أي جهد وعمل انتظاراً للتقدير الإلهي ؟
الجواب : اوّلًا : إنّ اللَّه تعالى لم يضمن الرزق للإنسان فحسب ، بل ضمن الرزق لجميع الموجودات الحيّة في العالم ولذلك نقرأ في الآية 6 من سورة هود :
« وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ » .
أجل ! فالباري تعالى ضمن رزق جميع الموجودات ويعلم بمحل معيشتها الدائم والمؤقت ، وعلى هذا الأساس لا ينبغي لأيأحد أن يقلق لرزقه ومعاشه .
أمّا كيفية إيصال الرزق إلى بعض الكائنات الحية فعجيبة جدّاً ، مثلًا هناك بعض الأسماك في البحار رزقها في السماء وذلك في « السمك المجنّح » الذي يصطاد طعامه بأن ينبسط على سطح الماء ، فتتصور الطيور أنّ هذا المكان مناسب لهبوطها