وقل له : نحن أصبحنا مسلمين لئلا ندفع الجزية مثل أهل الكتاب ، فلو تقرر أن أدفع الزكاة ، فما الفرق بيني وبينهم ، وما فائدة هذا الإسلام الذي جئتنا به ؟
عندما سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكلام ثعلبة هذا قال : اتركوه وشأنه
« يا وَيْحَ لِثَعْلَبة ، يا وَيْحَ لِثَعْلَبَة » .
وانتشر كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ثعلبة بين الناس ووصل الخبر إليه أيضاً ورأى أنّ سمعته ومكانته في خطر ، فجاء إلى المدينة ليدفع الزكاة ، فلم يقبل منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زكاته وبعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جاء إلى الخلفاء ليدفع إليهم الزكاة فلم يقبلوا منه ، وهكذا مات ثعلبة بدون أن يعمل بهذا الحكم الإسلامي المهم « 1 » .
ومن هنا ينبغي على الإنسان أن يعيش الرضا والقناعة بما قدّر اللَّه له في حياته ويتحرك في خط الطاعة والتسليم والعبودية لتكون عاقبته على خير .
* * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 40 .