وهذا المعنى ، الذي استوحيناه من إطلاق الآية مورد البحث ، ورد بشكل صريح في الآية الشريفة 6 من سورة الأعراف حيث تقول :
« فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ » .
وطبقاً لصريح هذه الآية فإنّ الأنبياء أيضاً سيسألون يوم القيامة .
سؤال : عن أي شيء يسأل الأنبياء عليهم السلام ؟
الجواب : يقول الإمام علي عليه السلام طبقاً للرواية الواردة في تفسير نورالثقلين :
« فَيُقامُ الرُّسُلُ فَيُسْئَلُونَ عَنْ تَأْدِيَةِ الرِّسالاتِ الَّتي حَمَلُوها إِلَى الْامَمِ فَاخْبَرُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَدُّوا ذلِكَ إِلى امَمِهِمْ » .
النتيجة ، أنّ الإطلاق في بعض الآيات القرآنية وصريح البعض الآخر ، فإنّ جميع أفراد البشر حتى الأنبياء والمرسلين سيتعرضون للسؤال يوم القيامة ، وهذا المعنى بمثابة إنذار عام للجميع ، فعلينا تهيئة الجواب المقبول في ذلك اليوم ، وهذا لا يتحقق إلّا بأن نسير في هذه الحياة في مسار الإيمان والعمل الصالح والحركة في خط العبودية والتسليم .
ب ) عن أي شيء يسأل الإنسان ؟
أمّا مورد السؤال فهو عام وشامل أيضاً ولا يستثنى من ذلك أحد ويتصل متعلق السؤال بالأعمال الصغيرة والكبيرة ، وما عمله الإنسان جهراً وخفيةً والأعمال الفردية والجماعية ، عن نفسه أو عن أهله أو المجتمع ، أعمال الأستاذ والطالب ، أعمال الرجل والمرأة ، والخلاصة أنّ متعلق السؤال جميع الأعمال حتى بمقدار
« مِثْقالَ ذَرَّةٍ » « 1 » .
سؤال : هل يستطيع الإنسان إنكار أعماله وما صدر منه من سلوكيات وذنوب
هامش
( 1 ) . سورة الزلزلة ، الآيات 7 و 8 .