تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بشّروه بولد في شيخوخته ، تحدثوا عن مهمتهم الثانية ، أي إهلاك قوم لوط ، فشرع إبراهيم عليه السلام في مجادلتهم عسى أن يرفع اللَّه العذاب عن قوم لوط أو يؤخره ، ولكن بما أنّ هؤلاء القوم فقدوا اللياقة والقابلية على الهداية والسير في خط الطاعة والعبودية وهدموا جميع الجسور خلفهم ، فإنّ اللَّه تعالى خاطب إبراهيم عليه السلام : « يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا » « 1 » . أجل ! ففي هذه المرحلة لا تنفع شفاعة نبي عظيم كإبراهيم في حق هؤلاء القوم المتمردين والمعرضين عن نداءات الحق . النتيجة ، أنّ تزيين الأعمال هو نتيجة للأعمال السيئة وما ارتكبه المنكرون للمعاد من ذنوب وآثام ، ويعد بمثابة كفّارة لذنوبهم . 4 . رفاق السوء إنّ أكثر ما يواجهه الإنسان من بلايا ومحن تعود في الغالب إلى رفاق السوء ، فالكثير من أشكال التلوث بالإدمان على المخدرات ناشئة من معاشرة رفاق السوء ، وبالتالي إهلاك الحرث والنسل من جراء هذه المخدرات ، إنّ من ثمار الرفقة مع الأشخاص من أهل الشر والانحراف ، التلوث بالذنوب والأعمال المخالفة للعفة ، والاتصاف بالرذائل الأخلاقية ، وفي النهاية زوال الدين والإيمان من واقع الإنسان ، ولذلك ينبغي على الشبّان الأعزاء أن يتوخوا كامل الحذر والحيطة في اختيارهم للرفقاء والأصدقاء ، فإنّ هذا الاختيار من شأنه تغيير مصيرهم . ويتحدّث اللَّه تعالى عن رفاق السوء وأنّهم أحد العوامل لتزيين الأعمال ويقول في الآية 25 من سورة فصّلت : « وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي
هامش
( 1 ) . سورة هود ، الآية 76 .
الأقسام القرآنية — صفحة 471 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي