النفاق والرياء ، والإسلام لا يأمرك بالاسراف والتبذير ، بل يقول لك : عليك أن تستخدم هذا الرزق وتستفيد من النعم الإلهيّة بأحسن وجه .
3 . إشراك الآخرين بالنعمة : ومضافاً إلى الشكر اللساني والعملي ينبغي إشراك الآخرين في النعم الإلهيّة التي وهبنا اللَّه إيّاها ، ولا نحتكر هذه النعم لأنفسنا ، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في رواية شيّقة :
« إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرى أَثَر نِعْمَتِهِ عَلى عَبْدِهِ » « 1 » .
وهذا العمل إنّما يتحقق فيما إذا تحركنا على مستوى العمل بهذه المراحل الثلاث للشكر .
شكر النعمة في روايات المعصومين عليهم السلام :
وقد ورد هذا المفهوم في روايات المعصومين عليهم السلام كثيراً ، ونكتفي هنا باستعراض أربعة نماذج من هذه الروايات :
1 . يقول الإمام علي الهادي عليه السلام :
« الشاكِرُ أَسْعَدُ بِالشُّكْرِ مِنْهُ بِالنِّعْمَةِ الَّتي أَوْجَبَتِ الشُّكْرَ ؛ لِانَّ النِّعَمَ مَتاعُ ، وَالشُّكْرَ نَعِمٌ وَعُقْبى » « 2 » .
2 . يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْعَمَ عَلى كُلِّ قَوْمٍ بِالْمَواهِبِ فَلَمْ يَشْكُرُوا فَصارَتْ عَلَيْهِمْ وَبالًا ، وَابْتَلى قَوْماً بِالْمَصائِبِ فَصَبَرُوا فَصارَتْ عَلَيْهِمْ نِعْمَةً » « 3 » .
على سبيل المثال إذا أنعم اللَّه تعالى على الوالدين بولد ولكنّهما لم يتحركا على مستوى تربيته تربية صالحة ، فهذا يعني أنّهما لم يشكرا نعمة اللَّه تعالى عملًا ، وسوف
هامش
( 1 ) . ميزان الحكمة ، باب 3911 ، ح 20424 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ج 5 ، باب 2063 ، ح 9587 .
( 3 ) . المصدر السابق ، باب 2067 ، ح 9599 .