إحصاء نعمه تعالى عليه :
« وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » .
هذه الآية الشريفة نزلت في وقت كان علم البشر محدوداً جدّاً ، ولعله لم يتمكن الإنسان في ذلك الزمان من تصور مضمون ما ورد في الآية الشريفة ثم التصديق به ، ولكننا اليوم نستطيع بسهولة تحليل ما ورد في الآية ، لأنّ منظومتنا الشمسية تعتبر واحدة من المنظومات الشمسية الموجودة في مجرتنا التي تحتوي على مائتي مليارد نجمة ، ثم إنّ مجرتنا تعتبر إحدى المجرات الكثيرة جدّاً في عالم الوجود ، ويقدّر عددها 000 / 000 / 000 / 1 مجرة !
وعلى ضوء ذلك فإننا نلمس بجميع وجودنا هذه الحقيقة ، وهي أنّ إمكانات الكتابة الموجودة في العالم لو اتحدت وقررت كتابة وبيان عدد نِعم اللَّه وعدد مخلوقات اللَّه لم تتمكن ، فلا سبيل لذلك .
ب ) الآية الشريفة 44 من سورة آل عمران تقول :
« ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ » .
وهذه الآية تتحدّث عن بعض علماء بنيإسرائيل الذين كانوا يقترعون لتولي حضانة مريم وكفالتها ، من خلال إلقاء أقلامهم في الماء ، وهذه الآية تخبر النبي بنزاعهم وأنّك لم تكن موجوداً في حال كونهم يختصمون حول كفالة مريم .
الخلاصة أنّ هذه المفردة « القلم » وردت مرّتين في القرآن بصيغة المفرد ، ومرتين بصيغة الجمع .
سؤال : ما المراد بالقلم الذي أقسم اللَّه به ؟
الجواب : ذكروا ثلاثة احتمالات :
الأقسام القرآنية — صفحة 344
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٤٤