الخلاصة ، أنّ رسول اللَّه إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو جيرائيل ، يملك خصوصيات خمس ، وينبغي على المسلمين والمؤمنين إذا أرادوا أن يختاروا رسولًا من بين أفراد البشر ، أن يختاروا من يتصف بهذه الصفات ويملك هذه الخصوصيات المذكورة .
وقد ورد في حديث شريف أنّه لما نزلت هذه الآيات على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله قال النبي لجبرائيل :
« ما أحسن ما أثنى عليك ربّك ! : ذي قوّة عند ذي العرش مكين ، مطاع ثّم أمين ، فما كانت قوتك ؟ وما كانت أمانتك ؟
فقال : أمّا قوّتي فإنّي بعثت إلى مداين لوط وهي أربع مداين في كلّ مدينة أربعمائة ألف مقاتل سوى الذراري ، فحملتهم من الأرض السفلى حتى سمع أهل السماوات أصوات الدجاج ونباح الكلاب ، ثم هويت بهّن فقلبتهّن .
وأمّا أمانتي ، فإنّي لم أؤمر بشيء فعدوته إلى غيره » « 1 » .
النتيجة ، أنّ اللَّه تعالى في هذه الآيات الشريفة أقسم بالنجوم الخمس بخصوصياتها الثلاث ، وبالسحر وبالصبح . على أنّ القرآن الكريم هو رسالة إلهيّة نزل بها جبرائيل « بالمواصفات الخمس » على قلب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله فلا ينبغي أن تتصور أنّ هذا الكتاب السماوي هو من تأليف البشر .
هداية القرآن :
والآن عند الحديث عن القرآن الكريم نرى من المناسب أن نتعرف أكثر على هذا الكتاب السماوي المصون من التحريف والمشحون بالمعارف الإلهيّة .
ومن أجل تحقيق هذا الهدف هناك طرق كثيرة ، أحدها مطالعة نهج البلاغة لأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام ، وهنا اخترنا عدّة كلمات وردت في الخطبة 176 من
هامش
( 1 ) . التفسير الأمثل ، ذيل الآية المذكورة .