تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
إِماطَةُ الْاذى عَنِ الطَّريقِ » « 1 » . بمعنى أنّك لو رأيت أثناء مرورك في الزقاق أو الشارع ، قشرة فاكهة ملقاة على الطريق بحيث يمكنها أن تؤدي إلى انزلاق شخص مار من هناك فيصاب بالضرر من جراء ذلك ، وربّما يتسبب ذلك بضربة في رأسه ودماغه ، وقمت برفع هذا المانع من وسط الطريق فقد أديت بذلك عملًا صالحاً سوف يكتب في صحيفة أعمالك ، وعليه فإنّ الأرضية المناسبة للأعمال الصالحة متوفرة في جميع الأفراد ، ولا يتوقف هذا العمل على توفير أدوات خاصّة وإمكانات معينة ليكون هذا العمل منحصراً بطائفة معينة من الناس . النتيجة ، إنّ جميع أفراد البشر معرّضون للسقوط إلى أسفل السافلين ، إلّا الأشخاص الذين زرعوا بذور الإيمان في أعماق وجودهم وقلوبهم وسقوا هذه البذور بماء الأعمال الصالحة ، وانتفعوا هم والآخرون بثمارها . سؤال مهم : ما هو مصير أصحاب الاختراعات والاكتشافات الكبيرة والمهمّة في العالم المعاصر الذين أدوا خدمات كبيرة للبشرية ؟ فمخترع الدواء لمرض لا علاج له أو كاشف الكهرباء الذي أنار بكشفه هذا جميع العالم ، والشخص الذي اخترع الطائرة وساهم في تقليل ساعات السفر إلى مكة المكرمة من ستة أشهر في الماضي إلى ساعات معدودات ، وكذلك سائر المخترعين والمكتشفين الذين قدّموا خدمات عظيمة للمجتمع البشري ، فما هي مكانتهم عند اللَّه تعالى ؟ وهل يثابون على هذه الأعمال ؟ الجواب : يجب التحقيق في الدافع والباعث على هذه الاختراعات ، فهل هدف
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 431 . وكذلك وردت هذه الرواية مع اختلاف طفيف في صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب 12 ، ح 58 . « الإيمان بضع وسبعون ، أو بضع وستون شعبة ، فأفضلها قول لا إله إلّااللَّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان » . وقد وردت هذه الرواية بتفاوت طفيف في مسند أحمد ، ج 2 ، ص 379 .