إنّ المؤمن ، عاقل وفطن ، ولا يرى زمان الحال فقط . ولا يجمد ذهنه على لحظات العقد واللذات الآنية من أيّام الزواج الأولى ، ويستجيب لطلبات الآخرين بدون تفكير وتدبّر في عواقبها وآثارها المستقبلية ، بل يبني صداقته ومحبّته على أساس متماسك ومدروس ، كما أنّه لا يسلك جانب الافراط في عداوته وبغضه ولا يبالغ في الخصومة مع الآخرين ، وبعبارة أخرى أنّه لا يهدم جميع الجسور خلفه في واقع الصداقة والعداوة .
* * *
الأقسام القرآنية — صفحة 185
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٥