أشخاص ، فإنّ ثواب هذه الصلاة لا يمكن تقديره ولا يدرك مقدارها إلّااللَّه تعالى .
وقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« أتاني جبرئيل مع سبعين ألف ملك ، بعد صلاة الظهر ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرئك السلام ، وأهدى إليك هديتين ، لم يهدهما إلى نبيٍّ قبلك . قلت : ما الهديتان ؟
قال : الوتر ثلاث ركعات ، والصلوات الخمس في جماعة . قلت : يا جبرئيل وما لأُمتي في الجماعة ؟
قال : « يا محمّد إذا كانا اثنين ، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة مائة وخمسين صلاة ، وإذا كانوا ثلاثة ، كتب اللَّه لكل منهم بكل ركعة ستمائة صلاة ، وإذا كانوا أربعة ، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ألفاً ومائتي صلاة ، وإذا كانوا خمسة ، كتب اللَّه لكل واحد بكل ركعة ألفين وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا ستة ، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة أربعة آلاف وثمانمائة صلاة ، وإذا كانوا سبعة ، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة تسعة آلاف وستمائة صلاة ، وإذا كانوا ثمانية ، كتب اللَّه لكل واحد منهم بكل ركعة ستة وثلاثين ألفاً وأربعمائة صلاة ، وإذا كانوا عشرة ، كتب اللَّه تعالى لكل واحد بكل ركعة سبعين ألفاً وألفين وثمانمائة صلاة ، فإن زادوا على العشرة ، فلو صارت بحار السماوات والأرض كلها مداداً ، والأشجار أقلاماً والثقلان مع الملائكة كتّاباً ، لم يقدروا أن يكتبوا ثواب ركعة واحدة . . . » « 1 » .
وعلى أساس هذه الرواية وما تحمل من مضامين عميقة ينبغي لنا توفير الظروف المناسبة لتحقيق مثل هذا التجمع اليومي ولا نفقد كل هذه البركات العظيمة المترتبة عليه .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 762 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 3 .