2 . التجمع الأسبوعي
وفي هذا التجمع يجتمع جميع أهالي المدينة الواحدة في صلاة الجمعة ، ويمنع إقامة صلاة جمعة أخرى في تلك المنطقة إلى مسافة فرسخ واحد من كل جهة ، واللافت أنّ هذا التجمع بهذه السمات الخاصّة يختص بأتباع أهل البيت عليهم السلام ، لأنّ أهل السنّة ، رغم أنّهم يصلّون الجمعة ، إلّاأنّ صلاة الجمعة تقام عندهم كما تقام صلاة الجماعة في مختلف المساجد المتوفرة في المدينة ، وليست كصلاة الجمعة عند الشيعة التي تقام في مكان واحد في كل مدينة ، وفي هذا التجمع يطرح خطيب الجمعة المسائل والقضايا التي تتصل بالأمور الاجتماعية والأخلاقية والسياسية من حياة الناس ، ولا ينبغي لنا أيضاً أن نفقد بركة وثواب المشاركة في هذا التجمع الكبير .
3 . التجمع السنوي
والمشتركون في هذا التجمع الكبير ينتمون إلى عدّة بلدان إسلامية وغير إسلامية ويشترك فيه الأبيض والأسود ، والعربي والفارسي والتركي وسائر المسلمين من جميع الطوائف والأقوام ، ويتحرك هؤلاء من كل مكان باتجاه أرض الوحي ومكان بزوغ شمس الإسلام ، للمشاركة في أعمال ومناسك الحج ، وعندما يجد المسلم نفسه في مسجد النبي والمسجد الحرام إلى جانب المسلمين من سائر البلدان الإسلامية ، ويجد الجميع يشتركون في صلاتهم إلى جهة واحدة ، ويعبدون رّباً واحداً ، ويشهدون برسالة نبي واحد ، ويعتقدون باليوم الآخر ، فإنّه يعيش حالة لا توصف من السعادة والسرور ، ولكن للأسف الشديد فإنّه لا يتمّ استثمار هذا الاجتماع العظيم لما فيه خير الإسلام ومصلحة المسلمين ، ولو تحقق ذلك فإنّ حال المسلمين سيتغير قطعاً .
الأقسام القرآنية — صفحة 152
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٢