تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
في عمقه ومدلوله قدرة اللَّه تعالى على إحياء الأموات يوم القيامة . النتيجة ، أنّ العلاقة بين الأقسام المذكورة مع المقسم به هي أنّ اللَّه تعالى كما أرسل الرياح لتجميع الغيوم ، السحب المتناثرة وما تسببه من أمطار غزيرة تسقي الأراضي الميتة لإحيائها من جديد ، فكذلك الأموات من البشر فإنّهم يحيون مرّة ثانية وسيواجهون الثواب والعقاب الذي وعد اللَّه تعالى به الصالحين والطالحين من الناس يوم القيامة .

التفسير الثاني : الملائكة المطيعون

وذهب بعض المفسّرين إلى أنّ الأقسام الخمسة المذكورة يقصد بها الملائكة ووظائفهم الخمسة ، وذلك : « وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً » ، قسم بالملائكة التي تنزل تباعاً على الأنبياء الإلهيين لإبلاغهم الرسالة الإلهيّة ، أو الملائكة التي تنزل إلى عالم الدنيا تباعاً لأداء وظائفهم وتكاليفهم الإلهيّة في جميع مناطق المعمورة . « فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفاً » ، والمراد بها الملائكة الذين أشارت إليهم الآية السابقة ، وأمّا هؤلاء الملائكة فإنّهم لا يتثاقلون في أداء مسؤولياتهم ووظائفهم بل ينطلقون كالعاصفة الشديدة وبسرعة لتنفيذ الأوامر الإلهيّة في واقع الحياة وعالم الوجود . « وَالنَّاشِرَاتِ نَشْراً » ، قسم بالملائكة الذين ينشرون رسالة اللَّه بين عباده ويتحركون على مستوى إشاعة الرسالات والتعاليم الإلهيّة في جميع عالم الوجود . « فَالْفَارِقَاتِ فَرْقاً » ؛ وهم الملائكة الدين يتحركون من موقع الفصل بين الحق والباطل ، وبذلك يمنحون المؤمنين قوّة التمييز بين الحق والباطل ، فعندما تبلغ الملائكة الوحي الإلهي للأنبياء ، فالأنبياء بدورهم يوصلون هذه المعارف السماوية والوحيانية للناس ، فالناس سوف سيتحركون على مستوى التواصل مع هذه المعارف