ضمن هذا المنحى وبسبب اشراق الشمس على نقطة معينة من الجو فإنّ الهواء في تلك المنطقة سيتعرض للامتداد والضغط على طبقات الجو المحيطة به ، وبذلك تتولد الرياح .
4 . نقل الهواء من منطقة إلى أخرى
ومن وظائف الرياح نقل الهواء من منطقة إلى أخرى ، فهواء المدن وبخاصّةٍ المدن الكبيرة يتعرض للتلوث لأسباب مختلفة ، فلو لم تهب نسائم الرياح ولم ينتقل هذا الهواء الملوث إلى منطقة أخرى فإنّه يؤدي إلى اختناق الناس في تلك المدن .
ويقال إنّ بعض المواطنين في المدن الأوربية يموتون بسبب هذه الظاهرة ، وعندما تهب الرياح على تلك المدن الكبيرة بصورة كافية فإنّ الشيوخ والعجزة والمرضى وبخاصّةٍ المرضى الذين يشكون من مرض رئوي ، سيتعرضون للخطر ولذلك يطلب منهم عدم الخروج إلى الشارع المزدحم أو استخدام كمامات خاصة لتصفية الهواء .
5 . ظاهرة الأمواج في البحار
تقدم في البحوث السابقة عن ظاهرة المد والجزر في البحار ، وقلنا إنّه لولا وجود الأمواج وحركة المياه في البحار فإنّ جميع الكائنات البحرية ستتعرض لخطر الإنقراض والفناء ، فهندما تهب الرياح على سطح البحر تخلق أمواجاً عاتية وهذه الأمواج تعمل على خلط الأوكسجين بالماء وبذلك تمنح الحياة للكائنات البحرية .
الخلاصة ، أنّ الرياح تتولى إعطاء البشر مصادر الحياة من الماء ، النباتات ، الأشجار ، الهواء المعتدل ، الهواء في البحار ، فكل هذه الأمور رهينة أداء الرياح وظيفتها .
وهكذا تتبيّن أهميّة هذه الأقسام القرآنية الواردة في هذه السورة ، ومن جهة
الأقسام القرآنية — صفحة 116
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٦