تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
والتكوينية ، لغرض التوكيد على أنّ عذاب اللَّه للمجرمين قطعي وحتمي ، ولا يوجد أي مانع بإمكانه منع وقوع العذاب على هؤلاء ، فطبعاً التوبة مانعة من العذاب ، ولكنّها بإذن اللَّه ، والشفاعة بدورها تمنع العذاب ولكنّها بإذن اللَّه ، والخلاصة أنّ كل شيء لا يمكنه منع تحقق وتنجز العذاب الإلهي بدون إذنه ، ولكن ما هي العلاقة بين الأقسام المذكورة وحتمية تحقق وتنجز العذاب الإلهي ؟ الجواب : إنّ العلاقة واضحة ، لأنّ اللَّه تعالى يقول : أيّها الإنسان ! لقد خلقت كل شيء من أجلك ، وسخرت السماوات بجميع ما فيها من نجوم وكواكب ، والبحار بجميع ما فيها من أطعمة وبركات اقتصادية وعملية وترفيهية ، وأنزلت عليك الكتاب السماوي وهو القرآن ، وبيّنته لك بواسطة النبي الكريم ، والخلاصة أنني قد جمعت لك جميع أسباب السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة ، وأتممت عليك الحجّة ، ولكنّك بالرغم من ذلك اتجهت صوب الخطيئة واتبعت الدوافع الشريرة التي ساقتك نحو منزلقات الهاوية وقادتك بعيداً عن أجواء السعادة والنجاة ، ولذلك لابدّ من وقوع عذابي عليك ولا شيء بإمكانه منع وقوع هذا العذاب الإلهي . * * *
الأقسام القرآنية — صفحة 110 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي