مسألة 6 : إنّما تثبت الشفعة لو كانت العين بين شريكين ، فلا شفعة إذا كانت بين ثلاثة وما فوقها ، من غير فرق على الظاهر بين أن يكون البائع اثنين من ثلاثة مثلًا ، فكان الشفيع واحداً وبالعكس . نعم ، لو باع أحد الشريكين حصّته من اثنين مثلًا دفعة أوتدريجاً ، فصارت العين بين ثلاثة بعد البيع ، لا مانع من الشفعة للشريك الآخر ، فهل له التبعيض ؛ بأن يأخذ بها بالنسبة إلى أحد المشتريين ويترك الآخر ، أو لا ؟ وجهان ، بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة 1 .
شرح
1 - قد وقع الخلاف في ثبوت الشفعة فيما إذا كان هناك أزيد من شريكين ، قال المحقّق في الشرائع : وهل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال : أحدها : نعم ، تثبت مطلقاً على عدد الرؤوس ، والثاني : تثبت في الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلّاللواحد ، والثالث : لا تثبت في شيء مع الزيادة على الواحد ، وهو أظهر « 1 » . وفي الجواهر : وأشهر ، بل المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك « 2 » .
وعمدة الدليل ما أشرنا إليه « 3 » من كون الشفعة على خلاف الأصل والقاعدة ، ولا يصار إليها إلّامع دليل ظاهر ، مضافاً إلى أنّ في رواية الصدوق ، قال : وسئل الصادق عليه السلام عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أيّ شيء
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 : 255 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 272 ، وكذا ادّعى الشهرة في المقتصر : 346 ، وجامع المقاصد 6 : 362 ، ومسالك الأفهام 12 : 279 - 280 ، ومجمع الفائدة والبرهان 9 : 9 - 10 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 543 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 77 ، مفتاح 925 ، وهو خيرة جلّ القدماء والمتأخّرين بل كلّهم إلّاأبوعلي والصدوق في الفقيه ، وقوّاه العلّامة في مختلف الشيعة 5 : 356 مسألة 327 ، فليراجع مفتاح الكرامة 18 : 455 - 461 .
( 3 ) في ص 195 - 196 و 201 .