مسألة 7 : لو كانت الدار مشتركة بين الطلق والوقف وبيع الطلق ، لم يكن للموقوف عليه - ولو كان واحداً - ولا لوليّ الوقف شفعة ، بل لو بيع الوقف في صورة صحّة بيعه ، فثبوتها لذي الطلق محلّ إشكال ، والأقوى عدم ثبوتها لو كان الوقف على أشخاص بأعيانهم وكانوا متعدّدين 1 .
شرح
1 - قال المحقّق في الشرائع : ولو كانت الدار وقفاً ، وبعضها طلقاً ، فبيع الطلق ، لم يكن للموقوف عليه شفعة ولو كان واحداً ؛ لأنّه ليس مالكاً للرقبة على الخصوص . وقال المرتضى رحمه الله : تثبت الشفعة « 1 » ، « 2 » .
أقول : في المسألة فرعان :
الأوّل : بيع الطلق في مفروض المسألة ، وظاهر المتن كالمحقّق أنّه لا تثبت الشفعة للموقوف عليه ولو كان واحداً ، ولا لوليّ الوقف ؛ والوجه فيه كما في كلام الشرائع : أنّه ليس مالكاً للرقبة على الخصوص وإن كان واحداً ، أو صار واحداً حال بيع الشريك ؛ لأنّ الموقوف عليهم في سائر الطبقات أيضاً مالكون له ، خصوصاً بعد ما عرفت « 3 » من كون الشفعة على خلاف الأصل والقاعدة ، ولا يصار إليها إلّابدليل ظاهر .
الثاني : بيع الوقف في صورة صحّة بيعه ، كما في الموارد المعدودة المذكورة في محلّها « 4 » ، وقد استشكل في المتن في ثبوت حقّ الشفعة بالنسبة إلى ذي الطلق ،
هامش
( 1 ) الانتصار : 457 - 458 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 254 ، وكذا في المختصر النافع : 372 ، والدروس الشرعيّة 3 : 358 ، ورياض المسائل 12 : 308 ، وفي المبسوط 3 : 145 بلا خلاف .
( 3 ) في ص 195 - 196 ، 201 و 202 .
( 4 ) جواهر الكلام 28 : 108 - 114 ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الوقف : 81 - 87 .