شرح
الإنكار بالقلب ، وقد تبع في ذلك بعض الروايات الّتي ظاهرها ذلك « 1 » . ومن المعلوم أنّ مجرّد ذلك لا يوجب صدق عنواني الأمر والنهي ؛ لأنّ ذلك أمر باطنيّ قلبيّ ، ولا يطّلع عليه غيره .
فاللّازم أن يقال بأنّ المراد ما أفاده في المتن من أن يعمل عملًا خارجيّاً لا يكون مفاده مجرّد عدم الرضا بذلك ، بل كان ظاهراً في الانزجار القلبي عن المنكر في أنّه طلب منه بذلك فعل المعروف وترك المنكر ، وله درجات مذكورة في المتن ، وهذا ينطبق عليه العنوانان ، ويظهر ذلك من بعض الروايات ، مثل :
ما حكي عن أمير المؤمنين عليه السلام من أنّه قال : أمرنا رسولاللَّه صلى الله عليه وآله أن نلقي أهل المعاصي بوجوهٍ مكفهرّة « 2 » .
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحقّ لي ذلك ؟ ! وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ، ولا تهجرونه ، ولا تؤذونه حتّى يترك « 3 » .
وغير ذلك من الروايات « 4 » الّتي يساعدها الاعتبار أيضاً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 137 - 143 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 5 .
( 2 ) الكافي 5 : 58 ح 10 ، تهذيب الأحكام 6 : 176 ح 356 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 143 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 6 ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 181 ح 375 ، المقنعة : 809 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 145 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 7 ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 : 144 - 145 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهى ب 7 ح 1 ، 2 و 3 .