شرح
ويجوز مع العذر التفصيل هنا أيضا ، بأن يقال أنّه إن كان المشكوك هو التأخير لعذر على فرض الترك في اليوم الذي أتى بالطواف ، فلا مجال لنفي البعد عن البناء على الإتيان بالسعي . لأنه لم يتحقق في البين شيء يقتضي الإتيان بالسعي لا التقصير - كما هو المفروض - ولا التأخير إلى الغد ، لأن الفرض أيضا كونه مع العذر المجوّز للتأخير ، فلا وجه للبناء على الإتيان .
وهذا بخلاف ما إذا كان التأخير على فرضه لا لعذر ، فإنه حينئذ لا يبعد البناء عليه ، لأنّه مع عدمه لا بد من الالتزام بتحقق عمل غير مشروع ، وهو التأخير لا لعذر ، وهو خلاف ظاهر حال المسلم . ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان به - كما لا يخفى .
هذا تمام الكلام في مباحث السعي .