شرح
فلا يتوجه إشكال على الرواية حتى يحتاج إلى دفعه بأحد الوجهين المتقدمين آنفا .
وعلى ما ذكرنا فلا يبقى مجال للاحتياط الوجوبي في هذه الجهة . بل غاية الأمر هو الاحتياط الاستحبابي .
الأمر الثاني : إن مقتضى إطلاق المتن تبعا للشرائع أنه لا فرق في النقيصة السهوية بين أن يكون شوطا واحدا أو أزيد عليه فالكفارة ثابتة في كلا الفرضين .
ولكنه ذكر في الجواهر : ينبغي الاقتصار على الستّة بظنّ أنها سبعة لا غير ذلك .
ولعل الوجه فيه أنه حيث يكون الحكم بالكفارة في هذا المورد الذي هو من موارد الخطأ والنسيان على خلاف القاعدة ، فاللازم الاقتصار فيه على مورد الروايتين ، وهو من طاف ستة ونقص واحدا ، ولا ينافي عمومية الحكم بلزوم الإتمام ، وأحكام النقيصة لجميع الموارد على ما عرفت في المسألة السّابقة مستندا إلى الروايتين لأنه لا ملازمة بين الحكمين . فإذا اقتصر في الثاني على خصوص المورد لأجل المخالفة مع القاعدة ، فهذا لا يلازم الاقتصار في الأول عليه أيضا .
ولكن يرد عليه بعد التفكيك بل منعه . فإنه إذا كان الحكم الأول عامّا ، فالظاهر كون الحكم الثاني أيضا كذلك ، وإن شئت قلت إن العرف يرى أنه لا خصوصية للمورد بالإضافة إلى كلا الحكمين من دون ثبوت فرق في البين . فلا مجال لما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه .